فعاليات تدعو إلى إعادة النظر في القانون المنظم للجمعيات

  • الكاتب : يونس أباعلي
  • الجمعة 16 نوفمبر 2018, 10:14

لم ينف المسؤولون وقوع تجاوزات وتضييقات على جمعيات وتجمعات احتجاجية السنة المنصرمة، إذ لم تكن كل التدخلات الأمنية لتفريق المظاهرات والاحتجاجات وفق القانون ومبرأة من التجاوز، كما اعترف بذلك المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان خلال يوم دراسي حول موضوع "الجمعيات والتجمعات"، عقد الخميس الماضي في مجلس المستشارين، واستعرضت فيه فعاليات نقطا تخص الجسم الحقوقي والجمعوي اعتبرها حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، مواضيع لها درجة من التعقيد وتطرح إشكاليات.

واعترف الرميد أنه رغم حصيلة المغرب في تأسيس الجمعيات "مشرفة" إلا أن نواقص وإكراهات شابتها. وهو ما ذهب إليه محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي قال خلال مداخلته إن عدد الجمعيات المرخص يعكس التطور الحاصل في عدد الشراكات القائمة بين الدولة والمجتمع المدني، إلا أن "هذا المؤشر الإيجابي لا يعفينا من مساءلة الواقع حول المناخ العام الذي تشتغل فيه هذا الجمعيات، بالنظر إلى ضعف الإمكانات المادية واللوجيستية ومدى تأثيرها على القيام بالأدوار المنوطة بها".

وكشفت الأرقام الرسمية أن حوالي 852 ألفا و900 مواطن ومواطنة خرجوا للاحتجاج العام الماضي، بمعدل 84 شكلا احتجاجيا في اليوم، ضم 2337 فردا خرجوا للاحتجاج حول مختلف قضايا المجتمع وهموم وانشغالات المواطنين ومنظمات المجتمع المدني.

من جهته، اعتبر حكيم بنشماش أن تناقص عدد التجمعات والمظاهرات من 232 ألفا و121 إلى 20 ألفا ثم إلى 16 ألفا من 2011 إلى 2014 ليس بسبب التضييق، كما أشار إلى ذلك فاعلون جمعويون في مداخلاتهم، بل لأن الرقم المرتفع تزامن مع موجة الربيع العربي، وأشار بدوره إلى بعض التضييقات الموجودة.

وأبرزت تدخلات التنظيمات التي شاركت في الندوة أن هناك جمعيات "ميتة" وأن هناك متطوعين ومشتغلين وأجراء في جمعيات عن طريق عقود تشردوا، ما يستدعي التصنيف والاعتراف بالمهن الجمعوية، داعية إلى إعادة النظر في القانون المنظم للجمعيات، مع إقرار النظام المحاسباتي الذي بقي معلقا منذ 2013 لضمان شفافية عملها.

ومن بين ما وقفت عليه خلاصات الندوة، الإشكالات المرتبطة بتدبير ملفات الإيداع والترخيص، واختلاف شروط الترخيص وضعف الوساطة، والتمويل، وعدم احترام قرارات قضائية ومتابعة بعض الفاعلين.

 

مقالات ذات صلة