الوزراء يتغيبون عن مناقشة مشروع الميزانية والمعارضة تطالب بالمساءلة

  • الكاتب : رشيدة لملاحي
  • الجمعة 16 نوفمبر 2018, 09:46

أثار غياب معظم وزراء حكومة سعد الدين العثماني عن الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة الجزء الأول من مشروع قانون مالية 2019 جدلا واسعا، إذ وجد نواب المعارضة والأغلبية أنفسهم، أول أمس الأربعاء في مجلس النواب، يخاطبون كراسي الحكومة الفارغة، وتخلف جل الوزراء عن المناقشة العامة لمشروع يهم كل القطاعات الحكومية.

وعبّر النواب عن غضبهم من استمرار إصرار الحكومة في عدم الحضور للمساءلة والخضوع للمراقبة حسب مقتضيات القانون، مؤكدين أن الوزراء بهذا الموقف يسيئون لسمعة المؤسسة التشريعية ويستهترون بقضايا المواطنين، بينما تعرف البلاد غليانا واحتجاجات.

وحضر وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، وحيدا، لمناقشة مشروع القانون ، واختار وزراء آخرون تسجيل حضورهم ومغادرة البرلمان.

وهاجم رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، نور الدين مضيان، الوزراء، وقال "من طبيعي ألا يحضر الوزراء إلى البرلمان، لأنهم حكومات داخل حكومة واحدة"، معبرا عن آسفه لعدم حضورهم للجلسات الدستورية المعنيين بها، وقال "نناقش مشروع قانون المالية بحضور ثلاثة وزراء في أحسن الأحوال، وكأن الوزراء الآخرين لا يعنيهم هذا الموضوع"، مستغربا "انشغال الحكومة بمعالجة مشاكلها في ما بينها، قبل أن تتفرغ لمعالجة مشاكل المغاربة".

كما وجه محمد أشرورو، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة الأولى، انتقادات للحكومة، في جلسة عمومية لمناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية، مطالبا بحضور الوزراء وخضوعهم للرقابة والمساءلة والاستجابة لطلبات البرلمانيين كلما وجهت إليهم الدعوة.

واضاف ان "الحكومة فشلت في اعتماد مشروع قانون للمالية يستجيب لحاجيات ومتطلبات المواطنين، ومستمرة في اتخاذ القرارات اللاشعبية واللاجتماعية، التي يكتوي بنارها المواطن"، موضحا أن "الحكومة لا تتوفر على رؤية واضحة في تقديم بديل ديمقراطي بنفس اجتماعي وإنساني، يستجيب لطموحات القوى الحية بالبلاد، ويستجيب لانتظارات القوى الصامتة المعارضة المنتشرة في مختلف مناطق المغرب العميق"، وأن المشروع المالي للحكومة "غير قادر على أن يكون في مستوى تطلعات الملك، ولا أن يلبي انتظارات ممثلي الأمة، ولا أن يستجيب لمطالب الشعب المغربي".

وسجل برلماني البام أن الحكومة "تنصلت من وعودها الانتخابية والتزاماتها في البرنامج الحكومي، وهو كشكول الوعود المضللة"، وأن "المغاربة ملوا أسلوبكم التمويهي والتضليلي، الذي يتبجح خطابيا بالمكانة الاستثنائية للمسألة الاجتماعية في مشاريع القوانين المالية، لكنكم عند التنفيذ تفندون كل مزاعمكم الخطابية، وهذا ما ينطبق أيضا على مشروع القانون المالي لسنة 2019".

وأوضح البرلماني أن “نقاش المشروع جاء في سياق توسع خريطة الفقر والهشاشة، وتفاقم مظاهر سوء توزيع الثروة والسلطة بين المركز والجهات، واستفحال بطالة الشباب والكهول، وتدهور القدرة الشرائية لأغلب الفئات والشرائح الاجتماعية وتعطيل الحوار الاجتماعي، وإضعاف مؤسسات الوساطة من أحزاب ونقابات وجمعيات، وإفقار المؤسسات المنتخبة بالجهات والأقاليم والجماعات وتقزيم أدوارها".

من جهة أخرى، اصطف رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إدريس الأزمي الادريسي، إلى جانب المعارضة مطالبا بحضور الوزراء إلى البرلمان، والخضوع للرقابة والمساءلة.

 

مقالات ذات صلة