منظمة تدخل على خط قضية المعهد العالي للمهن التمريضية والتقنيات الصحية بالبيضاء

  • الكاتب : مصطفى وشلح
  • الجمعة 12 أكتوبر 2018, 10:25

دخلت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، على خط قضية المعهد العالي للمهن التمريضية والتقنيات الصحية بالدار البيضاء، المهدد بالهدم، متهمة وزارة الصحة بالسعي إلى الإجهاز عليه، مطالبة المصالح المعنية بضرورة التدخل لتوقيف عملية تدمير هذه المعلمة التاريخية.

وجاء في بلاغ للشبكة، وقعه رئيسها علي لطفي، توصلت "كشك" بنسخة منه: "المعهد العالي للمهن التمريضية والتقنيات الصحية بالدار البيضاء يسيل لعاب أباطرة العقار ومناورات لهدم تراث ثقافي وطني يعود إلى الأربعينات من القرن الماضي "، مضيفة "تتسرع وزارة الصحة الخطى وتستعد للإجهاز على معلمة تاريخية مسجلة لدى وزارة الثقافة كثراث ثقافي وطني".

ويتعلق الأمر، حسب البلاغ، "بمدرسة الممرضات والممرضين بالدار البيضاء، التي توجد بحي المستشفيات بجانب المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء وتتفرع عنه وعن مركز تحاقن الدم. وهي بناية تعود الى الأربعينات من القرن الماضي؛ بهندسة معمارية فريدة. وتعتبر أول مدرسة للممرضات والممرضين المجازين من الدولة في تاريخ المغرب، دشنت سنة 1944 وتخرج منها عشرات الآلاف من الأطر التمريضية في تخصصات وكالات مختلفة".

وأضاف البلاغ أن هذه المعلمة "تسهر اليوم على تكوين وتأهيل أزيد من 700 طالب وطالبة متخصصون في علوم التمريض والتقنيات الصحية سلك الإجازة.. وعدد كبير من أساتذة التعليم العالي وأساتذة علوم التمريض والتقنيات الصحية؛ فضلا عن طاقم إداري وتدبيري للمعهد العالي لمهن التمريض والتقنيات الصحية ISPiTS . الدي يبقى تحت إشرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، كمؤسسة للتعليم العالي غير تابعة للجامعات"، مضيفة "أن هذا المعهد يوجد في أغلى منطقة بالدار البيضاء ويسيل لعاب أباطرة العقار. حيث يعادل سعر المتر المربع بها ما يقارب 15 مليون سنتيم للمتر المربع؛ علما أن مساحتها تقدر بملايير الدراهم" .
وأشارت الشبكة إلى أن عملية ترحيل الطلبة قد بدأت، وذلك نحو مدرسة قديمة أغلقتها وزارة التربية الوطنية؛ لعدم صلاحياتها للتدريس؛ جدرانها أصبحت متلاشية وآيلة للسقوط بعد إغلاقها لمدة طويلة رغم بعد الإصلاحات، لكن الأهم أنها لا تتوفر فيها أدنى شروط الدراسة في علوم التمريض والتقنيات الصحية وفق مناهج للتعليم العالي من مدرجات وقاعات واسعة للدراسة والتداريب التطبيقية ومختبرات وفضاءات خاصة بالطلبة ومقصف وغيرها.."
وبدل أن تحافظ وزارة الصحة، يضيف البلاغ، على هذه المعلمة التي تعتبر تراثا ثقافيا وطنيا ؛ وجب الحفاظ عليه وصيانته ؛ لجأت إلى الحديث عن مشروع بناية جديدة من خمسة طوابق تقوم على حطام الأولى لتكون معهدا جديدا لتكوين الأطر التمريضية والتقنيات الصحية وهي سابقة في بنيات وفضاءات التكوين. التي لا تتجاوز في أغلب الأحوال طابقين فقط نظرا للأعداد الكبير للطلبة مما يتطلب معه مساحة كبيرة وواسعة تضم جميع المرافق وهي كذلك بمثابة مناورة للتمويه من أجل إخلاء المدرسة. وتفويتها للمضاربين في العقار.."
وفي الختام، طالبت الشبكة في بلاغها، وزير الصحة ووزير الثقافة ورئيس جهة الدار البيضاء سطات ووالي الجهة بتوقيف تدمير هذا التراث الوطني وتحويله إلى إسمنت في إطار مشروع ارتجالي لتوفيره فيما بعد لأباطرة العقار"، مضيفة "وندعوهم إلى المشاركة في بناء مشروع جامعة صحية عمومية جهوية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية تضم إلى جانب سلك التعليم العالي وسلك التكوين المهني في تخصصات تقنية بيوطبية كما جاء في توجيهات صاحب الجلالة للسيد وزير الصحة في المساحة الواسعة التي تضم مدرسة لالة مريم والصيدلية القديمة بمواصفات دولية.."

 

 

مقالات ذات صلة