يتيم يبخس عمل التعاضديات ويبرر استعجال الحكومة لإحداث صندوق جديد للتأمين الصحي

  • الكاتب : كشك
  • الخميس 11 أكتوبر 2018, 11:02

 

أنهى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس) السنة المنصرمة بتسجيل عجز تقني يقدر بـ301 مليون درهم، وعجزا صافيا في حدود 22 مليون درهم.

وأظهرت ارقام رسمية أن حجم الموارد المالية التي يقوم بتحصيلها "كنوبس" أصبح أكثر من خمسة ملايير درهم سنة 2017، أما التي يؤديها للمؤمنين ومهنيي الصحة بالقطاعين العام والخاص فانتقلت من 3,3 ملايير درهم سنة 2006 إلى 5,1 ملايير درهم سنة 2017.

وفي تبريراته للاستعجال الحكومي بإنشاء الصندوق المغربي للتأمين الصحين قال محمد يتيم، وزير التشغيل، أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب ولجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أول أمس الاثنين، أن "الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي ظل اتحادا للتعاضديات بالرغم من أنه يسير مرفقا عموميا حساسا له علاقة بصحة موظفي الدولة ومتقاعديها بواسطة أموال عمومية، متأتية أساسا من ميزانية الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية"، وهو ما يقتضي بحسب يتيم "إحداث مؤسسة جديدة تٌعبأ لها جميع الموارد البشرية والتقنية الضرورية لضمان مواصلة تحسين جودة الخدمات المقدمة سواء على المستوى المركزي أو الجهوي وتحقيق التغطية الصحية الشاملة التي تصبو إليها الحكومة".

وعاد يتيم ليستدرك أن التعاضديات المشكلة للمجلس الإداري لكنوبس "لعبت دورا مهما ومركزيا لعبته التعاضديات التي ظهرت تباعا منذ سنة 1919 في مجال التغطية الصحية ببلادنا، والتجربة الكبيرة التي اكتسبتها في هذا المجال، بصورة مستقلة أو بتعاون مع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي".

وأضاف أن "تجربة القطاع التعاضدي تبقى أهم تجربة يمكن للمغرب أن يفتخر بها في مجال التغطية الصحية، لاسيما قبل دخول نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض حيز التطبيق في 18 غشت 2005".

ويستشف من خلال الملاحظات التي قدمتها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، أول أمس الاثنين، بشأن مشروع مرسوم بقانون رقم 2.18.781، سر التسرع الحكومي بإقبار صندوق اعترفت بأن حكامة التأمين الصحي الإجباري غابت عنه طيلة 13 سنة من الممارسة العملية. ويتضح أن مشروع الإجهاز على تعاضديات القطاع العام وصل مرحلته الأخيرة، دون إشراك الفاعلين، بعد سلسلة من التراجعات، عبر سماح مشروع المرسوم للصندوق الجديد بتفويض جزء من مهامه ومهام التعاضديات الثمانية المشكلة لمجلسه الإداري إلى "أي شخص اعتباري"، فيما ينص في بعض مواده على التصرف في الموارد المالية والبشرية وممتلكات كنوبس. ولم يحظ المشروع بموافقة الفرق البرلمانية في جلسة أول أمس الاثنين، باستثناء فريق العدالة والتنمية.

مقالات ذات صلة