"ما تقيش ولدي" ترفض شرعنة استغلال الأطفال بقانون عاملات البيوت

  • الكاتب : كشك
  • الخميس 11 أكتوبر 2018, 10:25

انتقدت منظمة "ما تقيش ولدي" قانون تشغيل عاملات وعمال البيوت الذي يشرعن تشغيل الطفلات والأطفال بين 16 و18 سنة .

وقالت المنظمة إن الحكومة اقترحت سنة 2006 مشروع قانون خاص بالعاملات والعاملين المنزليين الذين لا تعترف بهم مدونة الشغل المغربية، وفي نهاية يوليوز 2016، صادق البرلمان على مشروع قانون الرقم 19.12، المحدد لشروط التشغيل والشغل المتعلقة بالعمال المنزليين، واليوم تم إخراج هذا القانون من تحت قبة البرلمان بشقيه دون تعديل رغم الجدل الواسع الذي تسببت فيه مسودته.

وعرف القانون، تضيف المنظمة، جدلا واسعا، من طرف بعض الجمعيات الحقوقية ومنها منظمة " ما تقيش ولدي "، المهتمة بحقوق الطفولة، ليحدد السن الأدنى للعمل المنزلي في 18 سنة، غير أن القانون وتحايلاته دائما تصب لصالح أصحاب المال، إذ مكن من فترة انتقالية بخمس سنوات يسمح فيها تشغيل من هم فوق 16 سنة، بعد الحصول على إذن أولياء الأمور وعرضهم على الخبرة الطبية كل ستة أشهر.

ويعرّف القانون الجديد العامل المنزلي بـ "العامل الذي يقوم بصفة دائمة واعتيادية مقابل أجر، بإنجاز أشغال مرتبطة بالبيت،" كما هي محددة في المادة2 من هذا القانون، سواء عند صاحب بيت واحد أو أكثر، تاركا فراغا قانونيا صارخا في ما يخص التعويضات عن الأخطار والضرر للعاملة المنزلية المفصولة عن العمل بشكل تعسفي، وعدم التزام المشغل بتوفير تأمين صحي للعاملة المنزلية.

كما أوضحت المنظمة أن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والمادية للأسر الفقيرة والمعوزة هي الدافع الأساسي إلى اختراق المراحل العمرية للأطفال والفتيات دون السن القانوني المعترف به في مختلف العهود والمواثيق الدولية، وجعلهن مهددات صحيا ونفسيا بسبب ظروف العمل القاسية داخل البيوت.

كما تم إغفال في هذا القانون، تفيد المنظمة، تحديد ساعات العمل الإضافية، وكيفية التعويض عنها، ولم يتحدث عن الحق في الانتماء النقابي، وإغفاله كيفية إنهاء عقد الشغل وأسباب هذا الانتهاء كما اشترط القانون أن يقضي العامل المنزلي مدة سنة فعلية ليطالب بالتعويض عن الطرد التعسفي.

وأكدت المنظمة في بيان لها أن هذا القانون كان يجب أن يأخذ بعين الاعتبار آراء الهيئات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني، ولا يمكن اعتباره إلا من مظاهر انتهاك اتفاقيات دولية عديدة، لاسيما اتفاقيات منظمة العمل الدولي التي تنص على جعل 18سنة حدا أدنى للعمل المنزلي، واتفاقيات حقوق الطفل، كما اعتبرته تعبيرا صارخا عن وحشية المجتمع الذي لا تصان فيه حرمة الطفولة.

وتساءلت الهيئة الحقوقية كيف يمكن لمفتش الشغل أن يراقب قانونية تشغيل القاصرات داخل البيوت، في هذا المكان الخاص والمغلق؟ وكيف يمكن أن يعرف إن كانت محمية داخل البيوت ولها عقد عمل أم أنها تشتغل لأغراض أخرى؟

مقالات ذات صلة