الملك يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "حسان" بمدينة الرباط

  • الكاتب : كشك
  • الجمعة 28 سبتمبر 2018, 15:04

أدى الملك محمد السادس اليوم، صلاة الجمعة بمسجد "حسان" بالرباط.

وفي مستهل خطبته، أكد خطيب الجمعة، أن الإسلام في عقيدته وفكره يرى أن الأصل في هذا الكون إنما هو التنوع والتمايز والاختلاف، فالواحدية والأحدية للذات الإلهية فقط، وكل من عدا وما عدا الذات الإلهية يقوم على التعدد والاختلاف، وهو القانون التكويني الذي يسود ويحكم كل عوالم المخلوقات، في الإنسان، والحيوان، والنبات، والجماد، وفي الأفكار والفلسفات، وفي الشرائع والملل والنحل والديانات.

وأوضح خطيب الجمعة أن الإنسانية بدأت جماعة وأمة واحدة، ثم صارت شعوبا وقبائل، ليتم بينها التسابق والتدافع والتعارف، مستشهدا بقول الله تعالى في محكم التنزيل ﴿كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيئين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه﴾، وقوله سبحانه ﴿يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير﴾.

وأضاف أنه مع التعدد والتنوع والاختلاف في الشعوب والأمم والجماعات، وفي اللغات والقوميات، وفي الأجناس والألوان، فإن من سنة الله كذلك وجود هذا التنوع والتمايز والاختلاف في الشرائع والملل، وفي المناهج والثقافات والحضارات. وأكد الخطيب أن الإسلام والمسلمين يعتزون بالاعتراف بكل الشرائع والملل وجميع النبوات والرسالات، وسائر الكتب والصحف والألواح التي مثلت وحي السماء إلى جميع الأنبياء والمرسلين، منذ فجر الرسالات السماوية وحتى آخر وخاتم هذه الرسالات، وفوق هذا الاعتراف هناك القداسة والتقديس والعصمة والإجلال لكل الرسل وجميع الرسالات.

وأشار إلى أن الإسلام في لغة القرآن ليس إسما لدين خاص، وإنما هو إسم للدين المشترك الذي هتف به كل الأنبياء والرسل وانتسب إليه كل أتباع الأنبياء، مشددا على أن الاختلاف لا يجوز أن يكون سببا في التناكر والعدوان، بل يجب على الناس أن يستفيدوا مما يتضمنه من تعدد الإسهامات في مختلف المجالات، في جو من التعاون على البر والتقوى.

وتساءل الخطيب: ما هذا الدين المشترك الذي اسمه الإسلام، والذي هو دين كل الأنبياء والمرسلين، مبرزا أن الذي يقرأ القرآن يعرف كنه هذا الدين الذي يتمثل في التوجه إلى الله رب العالمين في خضوع خالص لا يشوبه شرك، وفي إيمان واثق مطمئن بكل ما جاء من عنده على أي لسان وفي أي زمان أو مكان، دون تمرد على حكمه، ودون تمييز شخصي أو طائفي أو عنصري بين كتاب وكتاب من كتبه، أو بين رسول ورسول من رسله.

 

مقالات ذات صلة