غليان في المستشفى الجامعي بمراكش بسبب انتشار السل

  • الكاتب : يوسف شلابي
  • السبت 15 سبتمبر 2018, 21:59

احتج مئات الطبيبات والأطباء الداخليين والمقيمين، أول أمس الخميس، أمام إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، من أجل دق ناقوس الخطر بخصوص انتشار مرض السل في صفوف أطباء وعاملين بمستعجلات مستشفى الرازي التابع للمركز، والذين بلغ عددهم 11 مصابا، بحسب ما سبق أن كشفت عنه مصادر مطلعة لجريدة "آخر ساعة"، ضمنهم أربعة أطباء.

وجاءت هذه الوقفة أيضا للتنديد بصمت وزارة الصحة وإدارة مستشفى محمد السادس، بخصوص العاملين الذين أصيبوا بداء السل في مستشفى الرازي، بالرغم من مرور حوالي ثلاثة أشهر عن انتشار العدوى، الأمر الذي يهدد صحة العاملين والمواطنين.

وردد المحتجون شعارات من قبيل "هذا سبيطار ونحن ناسو، والمدير طار نعاسو"، و"مرض السل ها هو والتأمين فينا هو؟"، و"كفى استهتارا بصحة المواطنين"، مستنكرين عدم استفادة الأطباء الداخليين والمقيمين من التأمين والتغطية الصحية.

الوقفة دعت لها اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين فرع مراكش، وحمل فيها المتدخلون في كلماتهم المسؤولية الكاملة لإدارة المستشفى، مشيرين إلى أنهم سبق أن حذروا من الوصول إلى هذه الحالة الكارثية قبل بناء المستعجلات.

وقال أحمد الكرعاني، عضو اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، في تصريح لجريدة "آخر ساعة" إن الوقفة تأتي احتجاجا على انتشار مرض السل في صفوف العاملين بمستعجلات مستشفى الرازي منذ حوالي 3 أشهر، وضمنهم أطباء وممرضون، مشيرا إلى أن هناك تضاربا في عدد الحالات المصابة والتي تتراوح بين 9 و11 شخصا.

وطالب الكرعاني وزارة الصحة وإدارة مستشفى محمد السادس بالخروج عن صمتهما والكشف عن عدد الحالات التي أصيبت بالعدوى، وعن الإجراءات المتخذة لتفادي انتشار داء السل في مدينة مراكش، داعيا إلى تمكين الأطباء الداخليين والمقيمين من التأمين والتغطية الصحية.

كما استنكر قلة التهوية بمستعجلات مستشفى الرازي، مشيرا إلى أن الأطباء سبق أن حذروا إدارة مستشفى محمد السادس منذ ثلاث سنوات من هذه المستعجلات نظرا لنوافذها الضيقة ولقلة التهوية بها، وكلها عوامل تساعد على انتشار الأمراض المعدية، بحسب تعبير الكرعاني.

وشدّد المصدر ذاته على أن اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين تحتفظ لنفسها بحق اللجوء إلى الوسائل التصعيدية المشروعة، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء إذا لم تستجب وزارة الصحة وإدارة مستشفى محمد السادس لمطالب هؤلاء الأطباء.

وسبق للجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين بمراكش أن طالبت في بلاغ لها بـ"التسريع في إطلاق عملية الكشف عن العاملين المعرضين لخطر الإصابة بداء السل قبل أن تتفاقم الأوضاع وتتزايد الحالات".

وطالبت اللجنة أيضا مندوبية وزارة الصحة بمراكش بالتدقيق في جميع الحالات الجديدة لمرض السل بالجهة واحتمال ارتباطها بالمستشفى الجامعي، وإطلاع الرأي العام على آخر الإحصائيات لتفادي تفشي العدوى بين سائر مواطني جهة مراكش.

ودعا المصدر ذاته وزارة الصحة والمجلس الأعلى للحسابات إلى التحقيق في التخبط الذي عرفته مستعجلات مستشفى الرازي منذ بداية العمل فيها، ومدى مطابقتها لدفاتر التحملات وشروط السلامة الصحية للمواطنين والعاملين.

 

مقالات ذات صلة