تشييع جنازة الوديع وسط حضور حقوقي وإعلامي كثيف.. وشقيقته أسماء: عزيز سيظلّ شامخاً لأنه لم يشِ برفاقه رغم كسر جمجمته!

  • الكاتب : بشرى الردادي
  • الثلاثاء 4 سبتمبر 2018, 16:18

شيعت بعد ظهر اليوم الثلاثاء، جنازة الشاعر والكاتب الراحل عزيز الوديع، بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء، وذلك بعد وفاته يوم أمس الاثنين.

وشهدت الجنازة حضوراً كثيفاً لعدد من الفاعلين الحقوقيين والإعلاميين، ضمنهم مصطفى وعبد الكريم المنوزي، ومصطفى مفتاح، وأحمد الحبشي وأحمد حرزني، فضلاً عن حضور عدد من أفراد عائلته ضمنهم إخوته صلاح وأسماء وتوفيق الوديع.

وفي هذا الصّدد، قالت أسماء الوديع شقيقة الراحل في تصريح لموقع "كشك": "عزيز لا يختزل في تصريح أو كلمة، عزيز ليس أخي وحسب، بل أعتبره إنساناً متفرداً في جميع الأشياء. إنّه إنسان استطاع أن يصنع من المأساة نكتة، ويكتب بسخرية وعمق عن تجربة مريرة، إنّه الإنسان الذي يمكن أن تسيء إليه، دون أن يلتفت لك".

وأضافت: "وبالتالي، فإنّ رحيل عزيز مؤلم لأنه فقد آخر وغياب آخر، ولو كان القلب قد قُدّ من حجر لانفطر، ولكن عزائي في كلّ ذلك، هو أن عزيز سيعيش بيننا، سيعيش بين رفاقه الذين قضوا معه أحلك سنوات في جحيم درب مولاي الشريف، ومحاكمة 1977 الصورية، وخلال إقامته بالقنيطرة، وهم يعرفون الرجل حقّ المعرفة، الرجل الذي ظلّ شامخاً ولم يشي باسم أيّ أحد منهم، رغم ما تعرّض له من تعذيب فظيع، لدرجة تكسّر جمجمته".

يُشار إلى أنّ عزيز الوديع ولج ميدان العمل السياسي مبكراً، فمع اعتقاله رفقة مناضلين آخرين سنة 1974، ليُدان بـ20 سنة سجناً، كان أصغر معتقل بالسجن المركزي بالقنيطرة. وإلى حين تمتيعه بالعفو سنة 1984، كان قد بلغ أعلى مراحل النضج الفكري، ليخرج إلى معترك الحياة إنساناً متعدد المواهب، وممارساً لمهام عدة في ميادين مختلفة، كان العمل الصحفي والنضال الحقوقي أبرزها.

مقالات ذات صلة