التوقيت الصيفي: معاهد وأطباء دوليون سجلوا حالات الإصابة بأزمات قلبية وارتفاع حوادث السير

  • الكاتب : يونس أباعلي
  • الاثنين 3 سبتمبر 2018, 11:05

في الوقت الذي لم تجد مطالب المغاربة بإلغاء التوقيت الصيفي آذانا صاغية، وتم تجاهل تذمرهم من حالة الارتباك التي تخلفها الستين دقيقة المضافة في حياتهم اليومية، حيث يبدو المسؤولون الحكوميون حائرين أمام هذه المعضلة، وأمام مطالب المواطنين، قررت المفوضية الأوروبية، يوم الجمعة الماضي، تقديم اقتراح بإلغاء العمل بالتوقيت الصيفي، لأن 80% من الأوروبيين عبروا عن رغبتهم في إلغاء نظام التوقيت الصيفي، في وقت أظهرت بحوث معاهد وأطباء دوليون، منذ سنتين من الآن، أن التوقيت الإضافي يؤدي إلى تداعيات صحية مباشرة بعد إضافة ستين دقيقة، بلغت درجة الإصابة بأزمة قلبية وكذا تسجيل ارتفاع في حوادث السير.

ودعا أعضاء البرلمان الأوروبي إلى إجراء تقييم مفصل للنظام الحالي المتعلق بالمرور إلى التوقيت الصيفي، وتقديم اقتراح لتعديله، ليجري استطلاع للرأي أطلقته المفوضية الأوروبية بلغ عدد المشاركين فيه 4.6 ملايين من جميع دول الاتحاد، ومن أصل 549 برلمانيا في الاتحاد الأوروبي صوت 384 لصالح قرار إعادة النظر في التوقيت الصيفي بينما صوت 153 نائبا ضده وامتنع 12 برلمانيا عن التصويت.

وأظهرت دراسات وبحوث دولية، أن إضافة ستين دقيقة إلى توقيت غرينيتش تخلف تداعيات صحية ونفسية على الأشخاص، وهو ما أشار إليه أربعة أطباء كنديين منذ سنة 2016 حيث سجلوا ارتفاع حالات ولوج المستشفى في اليومين الأوليين من زيادة ساعة إضافية. كما أعلن المعهد الأمريكي لأمراض القلب عن ارتفاع بنسبة 25 في المائة في حالات الإصابة بأزمة قلبية في اليوم الموالي من تطبيق التوقيت الصيفي.

وأظهرت دراسات طبية حديثة أن التوتر والانهيار العصبي له علاقة بالتوقيت الصيفي لأنه يسرق ساعة من النوم.

أما التوقيت الخريفي الذي يعرف بدوره زيادة ساعة إضافية، بحسب الدراسات ذاتها، فقد كانت له آثار سلبية على مستوى استعمال الطرق، إذ سجل المعهد البلجيكي للسلامة الطرقية ارتفاعا ملحوظا في حوادث السير بين الساعة الخامسة والسادسة مساء، وذلك خلال الشهر الموالي من إضافة التوقيت، وحسب خبراء المعهد فإن مستعملي الطرق لا يكونون على استعداد لتغير توقيتهم ليلا.

وبالنسبة للجمعية الأوروبية "ضد التوقيت الإضافي" فإن المخاطر الصحية تبقى أكثر أهمية من البحث عن الأرباح الهامشية للطاقة، خصوصا أن مصلحة البحث في الاتحاد الأوربي سجلت نسبة بين 0.5 و2,5 في المائة من الاقتصاد الطاقي المسجل سنة 2017، وهي نسبة قليلة في ظل الارتفاع المضطرد للسياسيات الطاقية في العالم.

وفي انتظار موافقة البرلمان الأوروبي وأعضاء المجلس على مقترح المفوضية الأوروبية، فإن رئيس المفوضية الأوروبية يؤكد أنه سيكون مفاجئا إن لم تلتجئ دول الجوار إلى نفس خطوة الاتحاد الأوروبي الذي يعتمد على ثلاثة نطاقات زمنية.

مقالات ذات صلة