إدامين: بنعبد الله أمامه خيار البقاء في الحكومة مذلولا أو الخروج للمعارضة منتحرا

  • الكاتب : مصطفى وشلح
  • الخميس 30 أغسطس 2018, 17:09

تتواصل الحرب الباردة بين حزبي العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، حول قضية إبعاد شرفات أفيلال من الحكومة عبر حذف كتبة الدولة المكلفة بالماء، ما أدخل الحكومة في نفق ضيق جديد، قد لا تخرج منه الحكومة هذه المرة، بعد سلسلة من الصراعات والخلافات بين مكونات الأغلبية.

وفي هذا الصدد، قال رئيس مركز الشباب للحقوق والحريات، في تدوينة نشرها على حسابه في "فيسبوك"، تحت عنوان "لبس قدك يواتيك" : "قرأت الكثير عن "ثورة" رفاق نبيل بن عبد الله على العثماني، وكأن بالحزب الشيوعي صعد للجبل وبدأ برنامجه الثوري".

بالعودة إلى لغة الأرقام، يضيف إدامين، "فإن الأغلبية الحكومية الحالية بدون حزب التقدم والاشتراكية، مدعومة بأزيد من 235 نائب برلماني، في حين أن النصاب القانوني فقط 298 نائب، بمعنى آخر أن العثماني رئيس الحكومة إذا لم يأخذ بعين الاعتبار "وجه عبد الإله بنكيران" وقرر أن يعفي الوزيرين المتبقيين من حزب PPS ويستغني عن 12 برلماني "ديالهم"، فلن يؤثر ذلك نهائيا خروج "الرفاق" إلى المعارضة على التشكيلة الحكومية ولو بقيد أنملة. ولن يخلق لا تفجير الحكومة ولا خلخلة الأغلبية".

العكس هو ما سيقع، يضيف الناشط الحقوقي، "الحكومة ستزداد "تشابكها" ولا أقول "تماسكها"، على الأقل سيتم جبر خاطر الاتحاد الاشتراكي الذي يحس بالغبن لكون وزنه الحكومي ضعيف مقارنة بالتقدم والاشتراكية، فكيف لحزب له 12 مقد برلماني له تمثيلية وزارية أكبر من حزب له 20 مقعد".

وبالعودة إلى الرفاق الشيوعيين، يضيف المتحدث نفسه، "متى كان حزب PPS مستقل في قراراته؟ ألم يجعل من من PJD خط أحمر من أجل حقائب وزارية في حكومة عباس الفاسي؟"، مضيفا "ألم يرتمي في أحضان عبد الاله بنكيران من أجل حقائب وزارية، ضدا على الخط الايديولوجي والسياسي للحزب؟ ألم يخشي رأسه في الرمل، بعد عملية البلوكاج الحكومي من أجل حقائب وزارية في حكومة سعد الدين العثماني؟"

وأضاف المتحدث نفسه "بالعودة للديمقراطية "البيبساوية"، ألم يتم إغراق اللجنة المركزية في المؤتمر الاخير، حتى أصبح جميع المؤتمرين، أعضائها لكي يتسنى للحاج نبيل رئاسة الحزب؟"، مضيفا "بالعودة إلى لحزب الاطر، كيف لحزب يقدم نفسه على أنه حزب الكفاءات والاطر، وأمينه العام عمر زهاء عقدين في الحكومات المتعاقبة والمسؤوليات الديبلوماسية، ولم ينزل منها إلا بعد "السخط والغضب" الملكي؟ كيف لحزب يدعي دوران النخب، ومن يتحمل المسؤوليات السياسية داخل التنظيم هم من عايشوا المرحوم علي يعتة ولازالوا إلى اليوم؟"

وتابع "بالعودة للحزب العقلاني، هل يعقل أن حزب بـ 7 مقاعد برلمانية صافية و6 إضافية، يطالب بقطاعات حكومية استراتيجية ويتزايد على الجميع بخطاب تصعيدي وكأنه حزب جماهيري؟ وأن الحزب متغلغل في الحركات الاجتماعية ولم يسبق لقيادته "المعمرة" أن خونة احتجاجات الحسيمة ووصفتهم بأقدح النعوت من تخوين وعمالة وانفصال ؟"

وختم إدامين تدوينته بالقول "من هذا كلها: لبس قدك يواتيك، أما من يلبس جلبابا أكبره من حجمه فأكيد أنه "غادي يطيح".. أما حزب الراحل علي يعتة بين خيارين أحلاهما مرالبقاء في الحكومة مذلولا.. أو الخروج للمعارضة منتحرا"

 

 

 

مقالات ذات صلة