تيار بنكيران يجر مؤسسات البيجيدي إلى حرب طاحنة

  • الكاتب : مصطفى وشلح
  • الخميس 30 أغسطس 2018, 11:07

يبدو أن تيار عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق للعدالة والتنمية، ذهب بعيدا في صراعاته مع تيار سعد الدين العثماني، الأمين العام الحالي للحزب، وذلك من خلال محاولات يقوم بها بعض المنتمين لهذا التيار، من أجل جرّ مؤسسات الحزب إلى التطاحن والاصطدام في ما بينها، خصوصا الأمانة العامة والمجلس الوطني، اللذين يعيشان على إيقاع انعدام الثقة واقتراب مرحلة الدخول في حرب طاحنة.

ويظهر هذا جليا في خرجات عدد من المنتمين لتيار بنكيران، ففي هذا الصدد، قالت آمنة ماء العينين، في تدوينة نشرتها على حسابها في "فيسبوك" : "بلاغ الأمانة العامة المتضمن لقرارها بعقد المجلس الوطني أمر إيجابي يتفاعل مع طلبات قدمها أعضاء في مختلف المستويات"، مضيفة "ملحوظة لا تمس بإيجابية عقد المجلس الوطني ولا تشكك في النوايا الطيبة للأمانة العامة في فتح المجال للحوار داخل مؤسسات الحزب".

وأضافت ماء العينين "لماذا لجأت الأمانة العامة رأسا الى ممارسة اختصاصها القانوني بإصدار قرار عقد المجلس الوطني دون الاشارة في بلاغها الى أن مكتب المجلس الوطني الذي له نفس الحق القانوني -وربما بدرجة أقوى لأنه يمثل المؤسسة التقريرية- اختار طواعية عدم التوجه مباشرة إلى نفس السلوك وقدّر التوجه للأمانة العامة ليكون الانعقاد بتوافق: بقرار من مكتب المجلس والامانة العامة معا حرصا على مبدأ التعاون والتنسيق بين المؤسسات".

الأمانة العامة، تضيف المتحدثة نفسها، "عبرت عن عدم اعتراضها إلا أنها دفعت بعامل الزمن وتدبيره في علاقته بالحوار الوطني ثم أخيرا بمبرر عدم استباق خطاب العرش مما جعل مكتب المجلس يتفهم دفوعاتها بعد مناقشة رسمية، ويقرر تأجيل النقاش بخصوص دورة استثنائية إلى شتنبر "، مضيفة "بكل احترام وأدب: كان يمكن للأمانة العامة أن ترد التحية وتجيب مكتب المجلس الوطني بموافقتها على اقتراحه ثم اصدار بلاغ يوضح توافق الطرفين على عقد الدورة".

وتابعت "ليس هذا افتعالا لتنازع بين مؤسسات الحزب التي يجب أن تسير في تواؤم، لكن الأعراف التنظيمية تفرض نوعا من المراعاة وإلا كان يمكن عقد الدورة الاستثنائية بقرار المكتب يوم تلقي طلبات الأعضاء عشية تقديم الأخ الداودي لاستقالته مع تفاعل حركية المقاطعة وما فجرته من نقاش داخل وخارج الحزب دون العودة للأمانة العامة."

وختمت تدوينتها بالقول: "سيقول المتشبثون بفقه المقارنة: وما الجديد؟ كانت الأمانة العامة دائما تقرر عقد دورات المجلس الوطني؟"، مضيفة "الجواب: لأن الأمانة العامة هذه المرة تلقت اشعارا رسميا من المكتب برغبته في الدعوة للانعقاد ورغبته في التوافق معها وأوفدت موفدها للجلوس مع المكتب قصد التوافق".

مقالات ذات صلة