الأساتذة المتعاقدون يتهمون نقابة البيجيدي بالركوب على ملفهم

  • الكاتب : الرباط: رشيدة لملاحي
  • الجمعة 17 أغسطس 2018, 15:57

في تطور ملقضية الأساتذة المتعاقدين، الذين أعلنت تنسيقيتهم الوطنية عن خوض معركة احتجاج يومي 29 و30 من الشهر الجاري، ومواصلتهم العصيان ضد حكومة العثماني احتجاجا على نظام التعاقد المطبق على أساتذة التعليم الموظفين بهذا الأسلوب، رفض هؤلاء ما أسموه بـ"تسييس" ملفهم المطلبي ووجهوا اتهامات لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، بالركوب على قضيتهم واستغلاله لأهداف سياسوية ونقابية.

وأفادت يومية "آخر ساعة" نقلا عن مصادرها أن عددا من الأساتذة المتعاقدين، الذين يخوضون احتجاجلت ضد حكومة العثماني، دعوا للتصدي لأي استغلال سياسوي لمطالبهم، محذرين من خلال مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، من عقد أي تنسيق أو اجتماع مع "جهات تحاول اختراق التنسيقية وتوجيهها من الداخل، بهدف تسخيرها مستقبلا لخدمة أجنداتها النقابية والسياسية".

من جهته، قال الأستاذ عبد الوهاب السحيمي في تصريح لـ"آخر ساعة"، أن الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، والذي ظهر بتوجه جديد، معلنا دعمه المعركة الاحتجاجية للمتعاقدين، يعري ويفضح تناقض البيانات السابقة للنقابة، والبيان الأخير الذي تشير فيه إلى اسم التنسيقية، متسائلا "كيف لنقابة لا تعترف بتنسيقية أن تدعو عبر بيان إلى الانخراط في نضالاتها؟".

وأضاف السحيمي أن الذراع النقابي للبيجيدي :يعمل بخطة للتغلغل داخل الأساتذة المتعاقدين، واستغلال ملف التعاقد بهدف تسخيره مستقبلا لخدمة أجنداتها النقابية ومصالحها السياسوية، وفي حالة تعذر ذلك تذهب في اتجاه تفجير التنسيقية من الداخل".

واستغرب السحيمي مواقف قيادات النقابة، التي أشادت بنظام التوظيف بالعقدة في لقاءاتها السابقة مع مسؤولي وزارة التربية الوطنية، خاصة في اجتماع دجنبر 2016 مع الوزير السابق رشيد بلمختار وممثلي النقابات حول التوظيف بالعقدة، لم تعلن هذه النقابة كما النقابات التعليمية الأخرى أي موقف رافض لهذا النوع من التوظيف.

وكانت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الموالية لحزب العالة والتنمية، أعلنت العصيان على حكومة سعد الدين العثماني، ورفضها لنظام التعاقد المطبق على أساتذة التعليم ، داعية إلى اعتصام نهاية شهر غشت الجاري بالعاصمة الرباط، تعبيرا منها عن رفضها لنظام التعاقد مع أساتذة التعليم العمومي، حسب بيان لها.

وبررت النقابة اتخاذها لقرار الاعتصام ومواجهة نظام التعاقد بأنه جاء لحماية المنظومة التربوية من الخطر الذي يهددها بسبب إعمال نظام التعاقد.

وأوضحت النقابة أنه بعد التحليل الجماعي الذي قامت به نهاية الموسم الدراسي، ظهر لها أن "انعكاسات آلية التوظيف بالتعاقد على المنظومة التربوية التكوينية، وعلى مردودية النظام التربوي، أخطر من التبريرات التي يسوقها المسؤولون لمعالجة الخصاص المرتبط بحاجيات النظام التربوي المغربي".

وسجلت النقابة ذاتها، في بلاغها، أن تنامي وتيرة "التوظيف بالتعاقد لا يخدم الرؤية الاستراتيجية لإصلاح نظام التربية والتكوين، ويكرس علاقات شغلية هشة، ويجسد التعاطي الهاوي مع قطاع حيوي يرتبط بالمستقبل التنموي للبلد".

مقالات ذات صلة