عمدة فاس يحوّل معهد الفنون الجميلة إلى سوق للأكباش

  • الكاتب : فاس: محمد الزغاري
  • الثلاثاء 14 أغسطس 2018, 12:29

حوّل إدريس الأزمي، رئيس جماعة فاس، مساحة أرضية قريبة من مشروع معهد الفنون الجميلة، الذي توقف إنجازه سنة 2015، لأسباب مجهولة، إلى سوق للمواشي بمناسبة عيد الأضحى، وهو ما أثار ردود فعل من قبل نشطاء على شبكة التواصل الاجتماعي، استنكروا هذه العملية غير المفهومة لرئيس جماعة من حزب العدالة والتنمية، لم يضف شيئا للمدينة، حسب تعبيرهم، منذ توليه رئاسة الجماعة قبل نحو ثلاث سنوات.

وتقدر كلفة مشروع معهد الفنون الجميلة، الذي شرع في إنجازه في الولاية السابقة، بحوالي 60 مليون درهم، صرف منها تقريبا نصف المبلغ على المشروع، الذي كان سيضم مجموعة من المرافق الموازية، منها مكتبة ومسرح، إلا أنه بمجرد صعود حزب "البيجيدي" لتدبير المدينة، توقف المشروع لأسباب غامضة وغير واضحة.

وبرر المجلس الحالي أسباب توقف المشروع بعدم وجود وثائق أو اتفاقية، وأنهم لا يعرفون كنه المشروع المنجز، مع العلم أن عددا من مستشاري "البيجيدي" حاليا كانوا يحضرون دورات الجماعة السابقة بشكل مستمر بصفتهم مستشارين بالجماعة ويتوفرون على كافة المعلومات حول المشروع، وبعضهم يشغل مهام نواب رئيس الجماعة، والبعض الآخر يتحمل مسؤولية تدبير مقاطعات المدينة.

وعبّر نشطاء شبكة التواصل الاجتماعي عن أسفهم لخطوة رئيس جماعة فاس الغائب بشكل متواصل عن المدينة، مؤكدين أن تعامله مع عدد من الملفات كان بطريقة تصفية الحسابات مع تركة شباط على حساب المدينة، وهو ما زاد من تأجيل عدد من المشاريع التي تحولت إلى مجرد شعارات رنّانة تسمع في كل مناسبة، وعلى رأسها مركب النسيج "كوطيف"، الذي وظفه حزب "البيجيدي" إبان الانتخابات الجماعية والجهوية لسنة 2015، وبقي الوضع على حاله إلى الوقت الحالي مهملا بطريقة غريبة جدا.

واستغربت مصادر مدنية نشيطة أخرى في تدبير الشأن المحلي بفاس، طريقة تعامل قيادة الجماعة الحالية مع ملفات ساخنة، منها سوق الجملة للخضر والفواكه، معتبرة أن إهمال استكمال مشروع "معهد الفنون الجميلة" على طريق واد فاس جاء متعمدا من رئيس جماعة "البيجيدي"، مقدمين أسبابا غير معقولة عن عدم توفرهم على ملف المشروع، رغم أنه صرفت عليه أموال مهمة تجاوزت نصف المبلغ المرصود له.

وسجلت المصادر أن عملية تصفية الحسابات كانت حاضرة بالنسبة للمشاريع التي قام شباط بإنجازها أو البدء في تنفيذها، مشيرة إلى أنه بمجرد دخول حزب "البيجيدي" في تدبير المدينة سارع إلى محاربة شركة النقل الحضري المفوض لها تدبير قطاع النقل العمومي بالمدينة منذ 2012، مع أن الحزب سبق أن وعد بتشغيل حوالي 600 مستخدم تم الاستغناء عنهم من قبل الشركة في محاولة لاستغلالهم كورقة انتخابية لضرب نفوذ رئيس الجماعة السابق.

وقالت المصادر إن جماعة فاس بفتحها سوقا للأضاحي بجوار معهد الفنون الجميلة تعطي إشارة قوية على عدم أهمية المشروع بالنسبة إليها، بعد أن تحدث مسؤولوها في وقت سابق عن تحويل البناية إلى مشروع جديد إلى قطاع ترحيل الخدمات "أوف شروينغ"، متأسفة على أن اختيار مكان السوق الذي لا يبعد إلا أمتارا قليلة عن الجامعة الأورومتوسطية وهو مشروع ملكي، يؤكد الأسلوب العبثي لرئيس الجماعة ومن يدور في فلكه في التعامل مع مشاريع ذات طابع فني وعلمي ومعرفي.

مقالات ذات صلة