اعتقال 3 شبان بشاطئ الوطية رفعوا علم البوليساريو.. والبعمري يعلق: عمل منظم لخلق البلبلة..!

  • الكاتب : يوسف شلابي
  • الخميس 9 أغسطس 2018, 19:19

اعتقلت عناصر الدرك الملكي بجماعة "الوطية" بضواحي طانطان، بأمر من النيابة العامة المختصة، يوم الاثنين الماضي، ثلاثة شبان كانوا يقضون عطلتهم شاطئ الجماعة، على خلفية رفعهم علم البوليساريو بعرض الشاطئ المذكور، وتوثيق ذلك العمل عبر شريط فيديو ونشره على شبكات مواقع التواصل الاجتماعي، وفق ما ذكرت يومية "آخر ساعة" في عددها لليوم الخميس.

وأضاف المصدر ذاته أن الحادث تسبب في استنفار أمني بالمنطقة، قبل أن تتمكن عناصر الدرك بجماعة الوطية من اعتقال المتورطين وتقديمهم إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطانطان.

وتابعت اليومية أن العمل الذي أقدم عليه هؤلاء الشبان المتحدرون من مدينة السمارة، يدخل في إطار ما تقوم به جبهة البوليساريو في أغلب الأقاليم الجنوبية بواسطة موالين لها، من أجل شغل الرأي العام المحلي والوطني ثم الدولي في بعض الأحيان بخلق مثل هذه الاستفزازات المدفوعة الثمن.

وأوضحت مصادر الجريدة أن الغاية من هذه الاستفزازات هو توثيقها وبثها عبر وسائل إعلام البوليساريو على أنها انتفاضة بهذه الأقاليم.

وفي تعليقه على هذا الحادث، قال نوفل البعمري الباحث في شؤون الصحراء، لجريدة "آخر ساعة" إن ما حدث "فعل منظم من طرف البوليساريو، حيث قامت باستقدام أطفال وقاصرين من الأقاليم الجنوبية (العيون والسمارة) واكترت شققا لهم ولأسرهم بجماعة الوطية لحوالي شهرين، مقابل رفع أعلام الجبهة في هذا الشاطئ، وخلق بلبلة به وسط المصطافين".

وأضاف البعمري أن المثير هو توسيع دائرة الفوضى لتشمل مناطق خارج منطقة النزاع المفتعل في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى ما تعتبره البوليساريو "نقل المعركة خارج الأقاليم الصحراوية"، ضمن استراتيجية محاولة توسيع دائرة الصراع الميداني، ومن أجل التقاط صور للدعاية تظهر المغرب كبلد يستهدف ما يسمى بـ"الشعب الصحراوي" ويستهدف القاصرين والأطفال ويمنعهم من الاستجمام.

وأبرز أن هذا الحادث يأتي في ظل حرب إعلامية تخوضها البوليساريو ضد المغرب، وتعبئ لها إمكانيات مادية كبيرة، مقابل أخذ الصور والتحرش ضد المغرب.

وشدّد البعمري على أن "المغرب يجب أن تكون لديه ردود فعل واضحة"، وأنه "لا مجال للتساهل باعتبار أن هناك قانونا يحكم البلد وينطبق على هؤلاء ويجب أن يطبق".

وبحسب المتحدث ذاته فإن عناصر البوليساريو استفادوا من حالة التساهل ومن غض البصر الذي انتهجته الدولة تجاههم، مضيفا "حان الوقت للقطع مع تلك المرحلة وتطبيق القانون في حق كل من يستغل هذا الهامش لخلق البلبلة وترويع المصطافين وهو ما حدث في النازلة، حيث كان تدخل الأمن في إطار القانون لحماية باقي المصطافين ولضمان حقهم في الاستجمام والضرب بيد من القانون على كل من يريد خرقه".

وخلص البعمري إلى أن "التدخل الأمني لم يسجل أية حالات تدخل خارج القانون، أو تعسف فيه، وهو ما يقوي صورة المغرب كدولة حق وقانون، كما أن الحزم في تطبيق القانون سيردع كل من يريد بيع صورته مقابل الأورو، وسيعلم أن منطق التساهل انتهى وأن هناك قانونا فوق الجميع".

مقالات ذات صلة