الكنبوري: بنكيران ليس زعيما وطنيا.. والغوغائية تصنع العجائب

  • الكاتب : مصطفى وشلح
  • الأربعاء 8 أغسطس 2018, 11:47

أثارت لقب "الزعيم الوطني" التي أطلقتها كتائب العدالة والتنمية، على عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق للبيجيدي، ضجة كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ رفض أغلبية ساحقة من نشطاء الشبكات الاجتماعية هذا اللقب، مشددين على أن بنكيران لا يمكن أن يكون زعيما وطنيا.

وفي هذا الصدد، قال إدريس الكنبوري، الباحث والمحلل السياسي، في تدوينة نشرها على حسابه في "فايسبوك": "إطلاق عبارة الزعيم الوطني على عبد الإله بنكيران فيه نزعة شعبوية وحزبية ضيقة.. الرجل أصلا لا يعتبر نفسه زعيما ولكن الغوغائية تصنع العجائب.. من مواصفات الزعيم الوطني عدم الانتماء الحزبي والوقوف في الوسط بين الجميع والسعي إلى الوحدة والتحلي برؤية فكرية واضحة، وهذه مواصفات لا تتوفر في بنكيران.. هو زعيم حزبه نعم، لكن غير ذلك لا".
كلمة زعيم وطني، يضيف الكنبوري، "بدأت مع حزب الاستقلال حين أطلقها على علال الفاسي رئيس الحزب. ذلك كان زمنا آخر.. كان اللقب أولا رد فعل ضد محمد بن عبد الكريم الخطابي الذي أطلق عليه لقب الأمير.. لم يرض الاستقلاليون بذلك خاصة وأن الخطابي رفض استقبال علال في القاهرة وكان ذلك حطا من قيمته فأراد الاستقلاليون رفعه.."، مضيفا "ثم كان اللقب شارة في وجه المؤسسة الملكية على أساس أن هناك الملك وهناك الزعيم الذي جاء بالاستقلال."
وأضاف الكنبوري "المشكلة أن هناك علاقة ما بين ذلك اللقب والحزب الوحيد. حزب الاستقلال أطلق على علال الفاسي لقب الزعيم في مرحلة الحزب الوحيد قبل قانون 58 ونشأة الحركة الشعبي، وأراد بذلك تثبيت القيادة الحزبية الوحيدة. اليوم تلقيب بنكيران زعيما وطنيا فيه استعادة لهذا الواقع، بمعنى لا يوجد حزب آخر سوى العدالة والتنمية ولا زعيم سوى هذا."
وختم المحلل السياسي تدوينته بالقول "لا أقصد من ذكر علال الفاسي تنقيصا من الرجل.. الرجل كان عالما وفقيها ومجددا، لكن هذا واقع تاريخي والواقع لا يرتفع كما يقول الأصوليون."

مقالات ذات صلة