وزير الصحة يعفي مدير المستشفى الجهوي بأكادير من البام ويعوضه بطبيب من حزبه

  • الكاتب : كشك
  • الأربعاء 8 أغسطس 2018, 10:35

قال عدد من المتتبعين للشأن الصحي بسوس إن وزير الصحة، بعد فضيحة تنكره للفنان العالمي كلوديو برافو بتارودانت، الذي موّل الجزء الأكبر من جناح جديد بمستشفى المختار السوسي بالمدينة، عاد مرة أخرى إلى سوس وارتكب فضيحة جديدة، هذه المرة بمدينة أكادير، حين أقدم على إعفاء الدكتور علي بتعل، مدير المستشفى الجهوي الحسن الثاني بالمدينة، لأنه لا ينتمي إلى حزبه، وتعويضه بطبيب من التقدم والاشتراكية.

وفي هذا الصدد، عبر متتبعون من الفعاليات السياسية والمدنية بمدينة أكادير عن امتعاضهم الكبير، بعد إعفاء وزير الصحة للدكتور علي بتعل، وأضاف هؤلاء أن الإعفاء سياسي وليس مهنيا لكون المسؤول السابق ينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة ويشغل منصب مستشار جماعي ببلدية أكادير باسم هذا الحزب.

وقال المتتبعون إن منطق التحكم الحزبي الضيق في هذا التعيين واضح للعيان، فالمدير الجديد الذي تم تعيينه بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير ينتمي لحزب التقدم والاشتراكية، وهو الحزب الذي يوجد على رأس وزارة الصحة، وكانت مصادر قد سربت في وقت سابق أن جهات داخل حزب الكتاب بسوس تخطط للإطاحة بمدير أكبر مركز صحي جهوي، والتحضير لتعويضه بإطار آخر، تم تداول اسمه في لقاء حزبي حضره الوزير أنس الدكالي بأكادير. المصادر أشارت كذلك إلى أن أحد الأعضاء الغاضبين قال إن هناك جهات داخل الحزب تريد رأس المدير الجهوي، وهو ما حدث بالفعل.

وصلة بالموضوع علمت "آخر ساعة" أن قرار إعفاء مدير المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، أثار استغراب كل الأطر الصحية بالمستشفى وفاعلين في المجال بالجهة، إذ اعتبر المعنيون أن القرار انتقامي بسبب الانتماء الحزبي للمدير السابق.

وأكد هؤلاء أن الدكتور علي بتعل كان من خيرة الدكاترة الذين تركوا بصمة خاصة في العمل الطبي بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، إضافة إلى تدخله في مجالات اجتماعية أخرى، وحضوره الدائم بالقطب الطبي في إطار سياسة القرب خدمة للمواطنين.

وقاد الدكتور علي بتعل، منذ تحمله مسؤولية إدارة المستشفى، ثورة جميلة داخله بمجهودات فردية وبمساعدة عدد من المحسنين، حيث شملت الإصلاحات، جميع الأجنحة وتعزيزها بالتجهيزات الأساسية وتحويلها إلى أقسام بمواصفات عالية، إلى جانب عدد من الإصلاحات والتغييرات الجذرية التي عرفها المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، والتي تركت وقعا كبيرا لدى مرتفقي المؤسسة الصحية.

من جهة أخرى، عبر حزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة عن رفضه القاطع لقرار وزير الصحة أنس الدكالي، القاضي بإعفاء الدكتور علي بتعل من مهامه كمدير للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني. ووصفت الأمانة الجهوية للحزب في بلاغ لها هذا القرار بالغريب وغير المبرر، مشيرة إلى أن الدكتور بتعل إطار صحي مشهود له بالكفاءة والتفاني في أداء واجبه وهي الشهادة التي أعطيت في حقه أمام وزير الصحة في زيارته للمركز الاستشفائي الحسن الثاني الشهر المنصرم من طرف فاعلين جمعويين ومواطنين مختلفين.

وأكد فرع الحزب بأكادير تضامنه اللامشروط مع الدكتور المعفي، مستنكرا اعتماد منطق الحزبية الضيق وتغليبه على معيار الكفاءة والاستحقاق، وربط المسؤولية بالمحاسبة في التعيينات والإعفاءات من مهام المسؤولية، مطالبة وزارة الصحة بتنفيذ مضامين الرسالة الملكية الموجهة للمناظرة الوطنية للصحة، والوقوف على الاختلالات الجوهرية التي تعيق إصلاح المنظومة الصحية.

 

مقالات ذات صلة