شجار وعنف لفظي.. ملتقى شبيبة البيجيدي يفاقم تصدعات الحزب

  • الكاتب : عفراء علوي محمدي
  • الاثنين 6 أغسطس 2018, 09:33

كشف الملتقى الوطني الرابع عشر لشبيبة العدالة والتنمية عن التصدعات والانشقاقات التي يعرفها الحزب، حيث استمرت المشاحنات والمشادات بين أنصار الأمين العام السابق، عبد الإله بنكيران، وما يسمى "تيار الاستوزار"، الذي يقوده الأمين العام الحالي ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني.

وواصل أعضاء الشبيبة المناصرين لبنكيران، أول أمس السبت، التنديد بالسياسة الحكومية للعثماني الأمين العام الجديد، مستثمرين الملتقى، والضيوف الحاضرين، للرفع من حدة النقد إلى السباب، المبطن منه والمعلن، لأفراد الحكومة، وتحميل العثماني مسؤولية الإخفاقات، وتحميله أيضا مسؤولية حتى الإخفاقات السابقة لحكومة بنكيران.

وانزاحت جميع المداخلات عن موضوع الملتقى، المنعقد حول "تعبئة الشباب لحماية الاختيار الديمقراطي"، لتتحول إلى تراشق بالكلمات بين التيارين المتعارضين.

ولم يتوان أعضاء شبيبة البيجيدي من تيار بنكيران عن توجيه سهام النقد اللاذع والقوي في وجه العثماني، وفي مقدمتهم البرلمانية، التي تجمع ريع تعويضات وتراكم المسؤوليات، أمينة ماء العينين، التي اعتبرت أن الحكومة "لم تجد اختيار أعضائها، وحزب العدالة والتنمية ترك المجال لشخصيات نكرة للتأثير في المشهد السياسي".

وقالت ماء العينين إن البيجيدي "انتهى أجله" بعد مرحلة البلوكاج التي عرف فيها فترة تخبط وقلق، مشيرة إلى أنه "كان من المفروض على الحزب التكهن بإعفاء بنكيران واقتراح بديل وحلول من خلال التحضير لجميع الاحتمالات".

وبدت ماء العينين وكأنها تتحدث بلسان بنكيران وهي تتدخل في الشؤون الحكومية وتمارس دور المعارضة، حيث عرجت على الحديث عن سيناريو التشكيل الحكومي دون مناسبة، معتبرة أن "الطريقة التي ولج بها حزب الاتحاد الاشتراكي الحكومة غير سليمة وغير مقبولة"، وهي "ضرب للإرادة الشعبية في عمقها".

ولوحظ على أنصار العثماني بعض الارتباك وهم يسمعون مثل هذه الانتقادات، التي وصفت بـ"الجرحة والمستفزة"، بينما استأسد أعضاء الشبيبة المناصرين لبنكيران ليبدأوا التهليل لمداخلتها بالتصفيق والصفير، في حين اعتبر مراقبون أن مثل هذا الكلام "من شأنه تأزيم الأوضاع في الأغلبية ووضع الحزب على محك التفكك والتلاشي".

وفي رده على ماء العينين، حاول عبد العزيز أفتاتي إنقاذ الموقف والانتصار للعثماني بطريقته، معتبرا أن الحزب "لا يمكن أن يستمر ببنكيران وحده، وأنا أختلف مع بنكيران في الكثير من الأمور"، مبرزا "ضرورة مضاعفة الجهود لتصحيح الأزمات الداخلية وتقوية الأواصر بين الأمانة العامة وباقي الأعضاء".

وأكد أفتاتي أنه على الرغم من دخوله الأمانة العامة إلا أنه مازال متشبثا بآرائه السابقة، مضيفا أن "الخطاب الثوري لن ينتج الأفكار ولا الحلول"، في إشارة إلى الشعارات "الانقلابية" التي رددتها الشبيبة، مطالبة بعودة بنكيران للأمانة العامة للحزب.

وتوجهت كتائب بنكيران بشكل مباشر للعثماني، قائلين إن "خطابه ما كيدخلش القلب، وكذلك خطاب مجموعة من أعضاء الأمانة العامة والوزراء في الحكومة"، وقال آخرون "عندما رفع الإخوان شعار: +الشعب يريد بنكيران من جديد+، لم يستقبل العثماني ذلك بروح رياضية، ونتساءل عن السبب؟". وقال أحدهم منتقدا العثماني "تطلب منا أن نحب الوطن والوطن حكرنا، وبغينا نشوفو وزراء يمشيوا للحبس إلى داروا اختلالات، لماذا هذا الصمت آسي العثماني؟ المواطنين يتساءلون علاش كتسكت بزاف؟".

مقالات ذات صلة