مدريد تستعد لتدريس العربية والثقافة المغربية في مدارسها الإسبانية

  • الكاتب : كشك
  • السبت 4 أغسطس 2018, 15:39

تستعد الحكومة الإسبانية لتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في المدارس الإسبانية، بعد دخول "اتفاقية الشراكة الاستراتيجية حول التنمية والتعاون الثقافي والتربوي والرياضي" بين إسبانيا والمغرب حيز التنفيذ، والتي وقعت سنة 2012.

ونشر في الجريدة الرسمية بإسبانيا الأربعاء الماضي أن الاتفاقية حصلت على جميع الموافقات، وتم تكثيف تطبيقها العملي، في انتظار "الامتثال للإجراءات الرسمية المطلوبة في القوانين المعنية".

وتتضمن الاتفاقية بروتوكولًا واسعًا لتطوير العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا، بهدف "تعزيز الروابط التاريخية والثقافية العميقة" من خلال "المعرفة والتفاهم بين الشعبين عبر نشر لغاتهم والتراث الثقافي الخاص بهم".

كما تنص على "تعزيز التعاون في مجال التعليم الابتدائي والثانوي والمهني، وتشجيع تبادل الزيارات من قبل قادة التعليم في المغرب وإسبانيا، بهدف تسهيل المعرفة، عبر النظم التعليمية الخاصة بكل بلد ونقل الخبرات الناجحة".

ومن بين التدابير المقترحة، تلتزم الحكومة الإسبانية بتعزيز "تدريس ونشر اللغة والتاريخ والحضارة المغربية في برامجها التعليمية الرسمية، من أجل تعزيز وجود لغة أبناء المهاجرين المغاربة في الدراسات المدرسية، وإعداد المعلمين المواد التعليمية".

وسيكون لدى الحكومة المغربية قدرة الوصاية على المحتويات التي يتم تدريسها، وسيتبادل الطرفان المعلومات والمعرفة حول الأدلة المستخدمة في هذه المسألة.

من جانبها، ستقدم الحكومة المغربية اللغة الإسبانية كمادة اختيارية لطلاب المدارس الابتدائية والثانوية في مناطق المغرب التي تستخدم هذه اللغة أكثر، وكذلك تشجيع التمديد التدريجي في كل مناطق البلاد.

وتلتزم إسبانيا بتيسير تدريس اللغة العربية للطلاب المغاربة الملتحقين بالمدارس الابتدائية بالإضافة إلى الطلاب الإسبان المهتمين، تحت إشراف المعلمين المغاربة، مع فسح المجال أمام المغرب لإنشاء مراكزه الخاصة في إسبانيا، سيتم التدريس وفقًا للنظام التعليمي المغربي. وسيسمح لأبناء المغاربة من خريجي المدارس الابتدائية والثانوية والجامعية والتدريب المهني بالمغرب بولوج هذه المراكز.

ومن بين التدابير التي تم الكشف عنها، تقرر أيضًا أن الطلاب المغاربة سيحصلون على إمكانية الوصول إلى الجامعات الإسبانية، والطلبة الإسبان للجامعات المغربية "في ظل أفضل الظروف القانونية السارية".

وسيكون لدى السلطات المغربية القدرة على إدارة وتفتيش المدارس التي تنشئها الحكومة المغربية في الأراضي الإسبانية.

ويشمل التعاون التعليم العالي، حيث سيتم إنشاء مقاعد دراسية لتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية، وتكوين الأطر الإسبان في المغرب والأطر المغاربة في إسبانيا، كما يشجع على منح المنح الدراسية وتبادل المدرسين والطلاب بين البلدين.

وفي المجال الثقافي، ستتخذ تدابير تهدف إلى "حماية التنوع"، من خلال تشجيع المبدعين في كل بلد، وتشجيع المشاركة في المهرجانات والفعاليات الفنية الأخرى، والتعاون السينمائي.

 

مقالات ذات صلة