"نايضة" في ملتقى شبيبة البيجيدي بين العثماني ومجندي بنكيران

  • الكاتب : عفراء علوي محمدي
  • الجمعة 3 أغسطس 2018, 21:30

في تطور مثير، هاجم أعضاء شبيبة حزب العدالة والتنمية، المشبعة بالنَفَس "البنكيراني"، أول أمس الأربعاء، الأمانة العامة للحزب، قبيل انطلاق الجلسة الافتتاحية للملتقى الوطني الرابع عشر التي تنظمها الشبيبة بمدينة الدار البيضاء، ورفعوا شعارات رفضوا من خلالها سياسة سعد الدين العثماني، الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة، وطالبوه بالانسحاب من الأمانة العامة للحزب.

ورغم "موته سياسيا"، بدا أن عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق للحزب، الذي غاب عن الجلسة الافتتاحية، يحاول العودة للواجهة وترويج اسمه بين الأتباع، في انتظار فرصة، لاستعادة مكانته كـ"عراب" للحزب. ولاحظ بعض المتتبعين أن بنكيران الذي يعرف كيف يوجه الضربات لخصومه في البيجيدي، حرك كتائبه والموالين له في شبيبة الحزب، لـ"عنكشة" الأمين العام العثماني، إذ فور دخول الأخير ومعه من أعضاء الأمانة العامة الذين وقفوا ضد التمديد لبنكيران القاعة المحتضنة للنشاط الحزبي (عبد العزيز الرباح وعبد العزيز العماري ونزهة الوافي...)، حتى ردد عدد من أعضاء الشبيبة "الشعب يريد بنكيران" كنوع من الترديد لتلك الأسطوانة التي كان بنكيران يشغلها عند كل تجمع خطابي له، للترويج لـ"شعبيته"..

وبحسب مصدر حضر اللقاء، أجج ترديد هذا الشعار وشعارات أخرى مُقرعة للعثماني السجال بين الشبيبة والأمانة العامة، في رفض واضح لزعامة العثماني الذي اتهمه شباب البيجيدي بـ"الوقوف إلى جانب الأجهزة المتحكمة في صناعة القرار على حساب الحزب"، بينما حدق فيهم العثماني مندهشا، ولزم الصمت.

واتضح أن لقاء شبيبة "المصباح" لم يحقق النجاح الذي كان يحققه في الدورات السابقة، إذ لم يحضره سوى ألف شخص من أعضاء الحزب وشبيبته، بعدما كان يتجاوز الحضور في الدورات السابقة 5 آلاف عضو.

هذا الحضور الباهث وصفه مجموعة من المتتبعين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بأنه ينذر باندحار الحزب وفنائه على المستوى السياسي.

وسجل المتتبعون أن الحزب يعرف انفصالا حقيقيا داخل أجهزته، ما يرجح تشتته في أقرب الآجال، خصوصا أنه لوحظ غياب جميع أعضاء الأمانة العامة، باستثناء عمدة الدار البيضاء، عبد العزيز العماري، وعزيز الرباح، كما لوحظ غياب القيادي عبد العالي حامي الدين، الذي كان من المواظبين على حضور لقاءات شبيبة الحزب.

وما زاد الوضع احتداما، تدخلات الحاضرين من الشبيبة الذين طرحوا أسئلة تميل شيئا ما لـ"حشيان الهضرة" في شخص العثماني، فما كان على الأخير إلإ الإجابة عليها بالقول إن "الظرفية تتطلب شيئا من الحكمة وعدم التسرع في اتخاذ قرارات أو التلويح، بمواقف لن تخدم لا هذا الطرف ولا ذاك".

مقالات ذات صلة