مغاربة يتهافتون على شواطئ غير صالحة للسباحة

  • الكاتب : كشك
  • الجمعة 20 يوليو 2018, 21:03

على الرغم من تحذيرات كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة بتصنيفها بأن مياه بعض شواطئ الدارالبيضاء غير صالحة للسباحة، يقبل عدد من المصطافين على تلك الشواطئ بحكم قربها الجغرافي من المركز غير مكثرتين بمخاطر عدم جودة مياهها.

وحسب جولة ميدانية قامت بها "آخر ساعة" في شواطئ "الشهدية"، و"السعادة"، و"زناتة الكبرى"، و"بالوما"، و"السابليت"، بالشريط الممتد ما بين عين السبع بالدارالبيضاء والمحمدية، فإن هذه الشواطئ تعرف إقبالا كبيرا من طرف المصطافين، إذ يرتفع منسوب الإقبال عليها منذ الساعة 12 ظهرا إلى غاية 19.30 مساء.

محمد بلوح، فاعل جمعوي وابن المنطقة، كشف أن هذه الشواطئ يرتادها في الغالب "البراني"، وأن أبناء المنطقة قليلا ما يسبحون في مياهها بسبب علمهم أنها ملوثة بالمياه العادمة والواد الحار الذي يصب فيها، ويرحلون في الغالب إلى شواطئ بوزنيقة.

وأبرز الفاعل الجمعوي، في تصريح لـ"آخر ساعة"، أنه سجل رفقة عدد من الهيئات الحقوقية "كارثة بيئية"، يتعرض لها شاطئ عين السبع والمحمدية بسبب "القادوس الكبير"، وذلك بصب مخلفات المصانع والأزبال وتصريف مياه واد الحار، وأنه رغم تحسيس المواطنين بخطورة السباحة في مثل هذه المياه إلا أن زيارتها وارتيادها أكبر بكثير.

من جانبهم، ذكر مصطافون، التقتهم "آخر ساعة"، أنهم كل سنة يقصدون هذه الشواطئ دون تعرضهم لأي شيء، مسجلين أن هناك نقصا كبيرا في الخدمات على مستوى النظافة والمراحيض العمومية والمغاسل البحرية. وقال أحدهم في ما يشبه التبرير "عارفين أنه كيتخوى فيه الزبل، والواد الحار، لكن هو اللي قريب لينا، وإيلا بغينا البحر الزين خصنا نمشيو حتى لبوزنيقة، اللي البحر ديالها شوية مزيان، أما كازا بحرها خاسر للأسف".

وكانت الحكومة كشفت عن خارطة الشواطئ الصالحة وغير الصالحة للسباحة من حيث جودة مياهها ورمالها، أما الجرد، الذي قامت به كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، والذي استند على عينات من 442 محطة رصد، فخلص إلى أن 94 في المائة من شواطئ المملكة صالحة للسباحة، فيما فشلت النسبة المتبقية في اختبار المعايير الخاصة بجودة المياه.

نتائج كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، نزهة الوافي، أظهرت أن أمطار فصل الشتاء الماضي أفسدت مياه 3 في المائة من الشواطئ المغربية، بعدما كانت النتائج، قبل هطول الأمطار، تشير إلى أن 97 في المائة من الشواطئ كانت صالحة للاصطياف.

وبالنسبة إلى الشواطئ، التي تأثرت جودة مياهها بعد التساقطات المطرية الأخيرة، نجد جهة طنجة تطوان الحسيمة في المقدمة، بحيث تأثرت شواطئ واد لاو، ومرتيل، وكابونيغرو 2، وبوينتا سيريس، وطنجة الرئيسية، ومرقلا، وجبيلة 3، وتهدارت، وبريش، وأصيلة الرئيسية، والشاطئ الصغير وميامي. أما شواطئ جهة الرباط سلا القنيطرة، المتأثرة جودة مياهها بفعل التساقطات المطرية، فجاءت كالآتي: الأمم، سلا، غيفيل، فال دور، عين عتيق. وبالنسبة إلى الدار البيضاء سطات، تأثر كل من شاطئ سابليت، بالوما، زناتة الكبرى، بالوما، الشهدية، السعادة، دار بوعزة، للا عائشة البحرية، الحوزية. وفي المقابل، لم تتأثر جهة الشرق، وتحديدا إقليم الناظور، إلا بشكل طفيف، بحيث جاء ضمن هذه اللائحة شاطئ راس كبدانة.

 

مقالات ذات صلة