صلاح الوديع: المثقف هو في نهاية المطاف جرأة المجتمع على نفسه!

  • الكاتب : بشرى الردادي
  • الخميس 19 يوليو 2018, 17:53

اعتبر الروائي والشاعر صلاح الوديع أنّ "المثقف في نهاية المطاف هو جرأة المجتمع على نفسه، لأنه يلامس القضايا الحساسة بحد أدنى من الاستقلالية".

وتابع الوديع في ندوة "جرأة المثقف" التي افتتح بها مهرجان "ثويزا" أشغال دورته الرابعة عشر، اليوم الخميس، بمدينة طنجة: "هذا النوع من المثقفين يدرك منذ القدم أن الإنسان كائن متسائل، تواق للاجتماع، طموح، عنيف، حالم، مستشرف، مبدع، قادر على السمو، والانحطاط، والصدق، والكذب، والتمرد، والتشكك، واليقين، والخذلان، وعلى الالتزام والتضحية مع ذلك".

وتابع: "من كل هذا التنوع الهادر، ينبثق من المجتمع أشخاص يتسمون بالألمعية والقدرة على التفرغ للتفكير وبلورة المعاني والأفكار ومراكمة المعرفة. هؤلاء يصبحون مثقفين حين يتملكون الجرأة على طرح السؤال الممد الجارح في وجه المجتمع، وقد يتعرضون لأداء ثمن لذلك، والأمثلة في تاريخ البشرية أكثر من أن تحصى".

وأضاف: "هم يدركون أن كينونة الإنسان ليس رهينة بوجوده المادي ولا الاجتماعي، بل بتحقيق شروط كرامته. الكينونة هنا تكتمل بطرح سؤال الوجود والمصير والمعنى والغير، وهذا بالضبط، ما يجعل دور المثقف لا ترف فيه، بل ضروريا ضرورة الحياة".

وشدّد الروائي والشاعر المغربي على أن "المثقف مطلوب أساسا في أنواع السؤال المقلقة، إذا حددنا ضمان الكرامة للجميع، بمعانيها المادية والمعنوية، هدفا أسمى للمجتمع، تصبح مسؤولية المثقف على قمة هرم المسؤوليات الأخلاقيات.. إنها صانعة المعنى ومحددة الغايات".

يُشار إلى أن ندوة "جرأة المثقف" شهدت مشاركة كلا من الروائي الجزائري واسيني الأعرج، والمفكرة التونسية ألفة يوسف والسياسي المغربي عادل بنحمزة، كما عرفت حضور أسماء أدبية وفكرية وسياسية كبيرة، على رأسهم رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة إلياس العماري والفيلسوف التونسي يوسف الصديق.

لمشاهدة الفيديو، هذا رابطه.

مقالات ذات صلة