رئيس مجلس مكناس يدعم شركة شرّدت مئات العاملات

  • الكاتب : محمد الزغاري
  • الأحد 15 يوليو 2018, 23:06

أحرج هشام بلقياد، مستشار بجماعة مكناس، خلال أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس الجماعة أول أمس الخميس، رئيس الجماعة عبد الله بوانو، بمجموعة من الأسئلة، لم يجد سبيلا لتقديم إجابات شافية وواضحة لواقع مدينة مكناس البعيد عن انتظارات المواطنات والمواطنين، متسائلا عن إصرار رئيس الجماعة في دعم شركة "سيكوم"، التي شردت أزيد من 600 عاملة نهاية العام الماضي.

وقال بلقياد إن مكناس عرفت في الآونة الأخيرة تشريد حوالي 450 من عمال المطاحن بعد إغلاق المعامل دون أي تحرك لدعم العمال الذين وجدوا أنفسهم في الشارع.

واعتبر بلقايد، عن فريق حزب الأصالة والمعاصرة، أن "إصرار رئيس الجماعة على دعم شركة بعينها أمر يبعث على الشك، خصوصا أن مالكها أجنبي"، مؤكدا أن فريقه يريد التسهيلات والمرونة مع جميع الشركات والمقاولين على وليس دعم شركة بعينها.

وحذر بلقايد من انخراط جماعة مكناس في دعم الشركة في غياب ضمانات حقيقية لاستعادة نشاط الشركة واستمراريتها رغم أن دعم الشركة بحوالي 13 مليون درهم يساهم فيه مجلس جهة فاس مكناس ووزارة الداخلية والشغل وشركاء آخرون.

وتساءل مستشارون آخرون عن سر إصرار رئيس الجماعة على دعم الشركة في هذا الوقت، خصوصا أن نقطة طرد شركة "سيكوم" للنسيج لعاملاتها خيّمت على أشغال الدورتين العاديتين لشهري فبراير وماي الماضيين، بعدما حاصرت عاملات الشركة مقر جماعة مكناس بحمرية يوم 2 فبراير، وتعرض رئيس بوانو إثر خروجه المستفز من المدخل الأمامي للجماعة لوابل من السب والشتم والنعوت القدحية وسط الشارع رغم حضور عناصر الأمن والسلطات المحلية التي عجزت عن احتواء الوضع.

ولم يجد رئيس جماعة مكناس السبيل للرد على مجموعة من الأسئلة المحرجة، سوى التطرق للاتفاقية التي جمعت الجماعة ومجلس الجهة ووزارة الداخلية وشركاء آخرين في دعم الشركة، معتبرا أن مصالح الداخلية عملت على تهييئ الاتفاقية وقامت بالتحاور مع كل المتدخلين في الشركة وممثلي العاملات قبل إخراج الصيغة النهائية لاتفاقية الشراكة التي ستمكن صاحب الشركة من أداء أقساط الضمان الاجتماعي والكراء ونفقات أخرى.

 

 

 

مقالات ذات صلة