ردا على تصريح حامي الدين..البعمري: أتباع بن كيران لم يتخلصوا من الفشل السياسي لزعيم تيارهم...!

  • الكاتب : ياسين بن ساسي
  • الثلاثاء 10 يوليو 2018, 10:53

خرج عبد العالي حامي الدين، المستشار البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، والمتابع بتهمة قتل الطالب اليساري بنعيسى أيت الجيد، بتصريح مثير، وصف فيه الملكية في المغرب بكونها معيقة للتقدم والتطور والتنمية.

وقال القيادي في مداخلة ضمن أشغال الندوة الوطنية الأولى للحوار الداخلي، التي نظمها حزب العدالة والتنمية، مساء أمس الاثنين بأن الملكية بشكلها الحالي معيقة للتقدم وللتطور وللتنمية، مضيفا: "أومن بأنه إذا لم يحصل أي تغيير في شكل النظام فإنه لن يكون مفيدا لا للملكية نفسها ولا للبلد".

تصريح حامي الدين أثار العديد من الردود خصوصا في الوقت الراهن والوضعية السياسية التي يعيشها المغرب، ومن بينها رد نوفل البعمري المحامي والناشط الحقوقي، الذي أكد في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن حامي الدين ما كان ليخرج بهذا التصريح في حق الملكية، لو كان اليوم عبد الإله بن كيران رئيسا للحكومة.

وأضاف البعمري أن ما صرح به عبد العالي حامي الدين يحتاج إلى الكثير من التأمل وإلى نقاش حول ما طرحه، خصوصا وأن الأمر لا يتعلق بمن يقف مع الملكية ومن هو ضدها، بل يتعلق بفكرة طرحها حامي الدين حول تصوره وتصور قطاع قد يكون واسع من تيار بن كيران حول الملكية ودورها وحول الدستور.

وأوضح البعمري "شخصيا اعتبر موقفه فيه نوع من الحدة والمبالغة، الملكية في صيغتها الحالية لا يمكن اعتبارها معيقة للتطور والتقدم كما قال حامي الدين، بل هي جزء من التراكم الذي تحقق في بلادنا وفي مختلغ اللحظات المفصلية في بلادنا".

وقال البعمري في ذات التدوينته إن "جزء من أتباع بن كيران لم يتخلصوا من الفشل السياسي لزعيم تيارهم ولم يستوعبوا أن الملك كان خارج اللعبة وخارج دائرة النقاش السياسي والمشاورات المؤدية للحكومة، وأن تصريحات زعيمهم هي من أدت إلى فشله لأنه تعامل بمنطق الغنيمة السياسية وليس بمنطق الشراكة مع الآخر، مضيفا أن "بن كيران وأتباعه اذا ما حللنا خطابهم فهم لا يبحثون عن تطور المؤسسة الملكية ولا إلى أن تتجه نحو الملكية البرلمانية، بل يريدون ملكية ضعيفة يحكمون من خلالها المغرب ويؤخذون منها شرعيتهم التاريخية، يريدون أن يحاولوا المؤسسة الملكية لأداة في يدهم يختبؤون وراءها لحكم المغرب و النفاذ داخل مؤسسات و مفاصل الدولة".

وأشار إلى أن أكثر ما يزعج الإسلاميين أن الملكية كانت في لحظات مفصلية من تاريخ المغرب تدافع عن الصوت الحداثي عن إنصاف المرأة والمساواة وعن قيم الحداثة.

وأكد البعمري أن " اذا كان حامي الدين يدافع على الملكية البرلمانية، فإن من أعاد الكثير من السلط بموجب قوانين تنظيمية أعدتها الحكومة أثناء تنزيل دستور فاتح يوليوز هو بن كيران نفسه، وعندما ووجه بهذا الأمر كان يرد "أنا لا أريد الاصطدام مع الملك" فقد كان الأولى بحامي الدين أن يساءل بن كيران أولا على هذا التوجه وهذه الاختيارات وأنه عندما جاءته الفرصة ليعزز موقع السلطة التنفيذية اختار العكس.

وأضاف أن حامي الدين في تحليله ورده افتقد لأدوات التحليل وانحاز للتحليل العاطفي الانفعالي المبني على رد الفعل بسبب اعتبارات أخرى منها قد تكون محاكمة بوعشرين.

وأكد نوفل البعمري أن الملكية في المغرب ومع محمد السادس كانت دائما قوة إصلاحية ومنحازة لمشاريع الإصلاح ببلادنا والمشروع الإصلاحي الذي تحمله أكبر من مشروع تيار بن كيران المحافظ الذي لم يقدم شيئا للديموقراطية وللطبقات الوسطى عندما كان في السلطة بل جزء كبير من الأزمة التي نعيشها تسببت فيها اختياراته الاقتصادية والسياسية من تحرير السوق إلى تحرير بيع المحروقات.

مقالات ذات صلة