لزرق: ملف الحسيمة فضح اختلالات حكومة العثماني...!

  • الكاتب : كشك
  • الأربعاء 4 يوليو 2018, 13:07
قال رشيد لزرق، المحلل السياسي إن "ملف الحسيمة" كشفت "على وجود خلل على المستوى الحكومي، في الوقت الذي كان يفترض من الحكومة تحمل المسؤولية السياسية كاملة، اتجهت أحزاب التحالف الحكومي إلى التنصل من المسؤولية السياسية، مع تعطيل آليات الرقابة البرلمانية، التي تؤسس للثقة في المؤسسات". 
التنصل من المسؤولية، يضيف لزرق في تصريح لـ"كشك"، "عما يقع بالريف تجسد، في "لغة المزايدة من هذا الطرف وذاك، مما لم يسفر على الحصول على النصاب الدستوري لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، حيث عجزت مبادرة كل من حزب الاستقلال والأصالة والمعاصرة عن ذلك بفعل الصراع السياسي، ونهج كل طرف لغة المزايدة بالحراك وعلى الحراك"، مضيفا "نتيجة المزايدات بين الأحزاب وتنصّل كل طرف من المسؤولية تعطل الدور الرقابي للبرلمان، وكبحت الفعالية المؤسساتية في المملكة، في الوقت الذي كان المواطن المغربي ينتظر إصلاحا من البرلمان والحكومة على حدّ السواء".
وأضاف لزرق " لكن الجميع تفننت بالمزايدة هين خطاب الشعبوية التي تتسم بها عديد الأحزاب السياسية في البلاد، إذا بالغت في سياسة المزايدة الفارغة والتي كان من نتائجها استمرار الأخطاء في تفعيل دور المؤسسات، إلى درجة لم نعد نعرف التفرقة بين الأغلبية من المعارضة، مما أدى إلى تسفيه النقاش العمومي والحطّ من دور البرلمان كمؤسسة رقابية، وجعل القنوات العمومية وجها لوجه أمام الشارع، بسبب الفراغ الذي حطّ من هيبة مؤسسة البرلمان وجعل من عمل السلطات العمومية يظهر وكأنه عمل منعزل عن الحكومة."
 الصراعات الشخصية، يضيف المتحدث نفسه، "بفعل تقاذف المسؤولية بين الفرق البرلمانية، لم يتم معها تفعيل أدوات الرقابة البرلمانية، سواء للاطلاع على المعلومات الدقيقة أو الإحاطة بالملف وبقي المشكل رهينا للمزايدات السياسية، فلم يقم بتأسيس لجان استطلاعية ولا للجنة تقصي الحقائق، فاقم الوضع وجود قيادات حزبية وحكومية متورطة في المسؤولية السياسية والتدبيرية في التقصير تزايد بالملف لغايات سياسوية لا علاقة لها بتسوية الملف ومطلبه الأساسي الذي هو في الأصل مطلب التنمية الذي لا يكون إلا بمؤسسات قوية وفاعلة ومتفاعلة مع محيطها." 
وتابع المحلل السياسي "العفو العام عوض طرح ملتمس رقابة لإسقاط الحكومة وتجريدها من الثقة نتيجة فشلها، في عمق الازمة تقدم نائبين بطرح مبادرة برلمانية، تفتقر للحبكة القانونية والدستورية، وغارقة في المزايدات، لا تفيد المحكومي ابتدائيا، خلفية أحداث الحسيمة، فمقترح العفو العام، الذي تقدم به في وقت سابق نائبين عن فيدرالية اليسار، للعفو لا يعدو أن يكون مجرد محاولات تصفية حسابات الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد، مع المؤسسة القضائية. وبالتالي فالنائبين يتعمدان صب الزيت على النار ولا تهمهما مصلحتا المحكوميين". 
وأشار لزرق إلى أن "أفخفة السياسية وغاية تسجيل الأهداف على الخصوم والتعبير عن التواجد، جعل المبادرة البرلمانية الخاصة بالعفو، لم تنتبه إلى مخاطرها، والتي تكمن في جعل القانون الجنائي يفقد قوة الردع عن ارتكاب الجريمة، لكونه سيبقى خاضعا للمزايدة السياسية، فالأغلبية البرلمانية تزايد به لأهداف انتخابية والمعارضة تزايد للأهداف سياسية". 
كما أنها، يضيف لزرق، "ستضرب سلطة القضاء وتوازن السلط لكونها ستفقد الأحكام القضائية هيبتها، في وقت كان ينبغي على المؤسسة البرلمانية أن تتطلع على كل خلفيات الملف وتبعاته بشكل دقيق قبل تزايد بقانون العفو العام".

مقالات ذات صلة