لزرق: مقترح العفو الذي تقدم به الشناوي وبلافريج تنقصه الخبرة القانونية والدستورية

  • الكاتب : كشك
  • السبت 30 يونيو 2018, 15:09

أكد رشيد لزرق، المحلل السياسي، أن مقترح القانون الذي قدمه كل من عمر بلافريج ومصطفى الشناوي، النائبين عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، بمجلس النواب، للعفو العام عن معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية بالحسيمة، تنقصه الخبرة القانونية والدستورية.

وأوضح رشيد لزرق في تصريح لجريدة "كشك" الالكترونية أن العفو العام والعفو الخاص من الأسباب التي تسقط الأحكام الجنائية، غير أن المشرع المغربي، لم يعط تعريفا لحق العفو وتركه للاجتهاد الفقهي.

وأضاف المتحدث ذاته أن  العفو العام، والذي يكون على شكل قانون يصوت عليه البرلمان الذي يرمي إلى حذف الصفة الجنائية تماما عن الفعل المرتكب ومحو آثاره سواء قبل رفع الدعوى أو بعد رفعها وقبل صدور الحكم أو بعد صدوره، يوقف إجراءات الدعوى والمحاكمة ويمحو العقوبة، مشيرا إلى أن العفو العام يستفاد منه في أي مرحلة تكون عليها الدعوى سواء قبل رفعها أو بعد تحريكها أو بعد صدور الحكم النهائي.

وأضاف رشيد لزرق في تصريحه:"  نظريا يصعب على نشطاء حراك الحسيمة، الاستفادة من العفو العام، للأسباب التالية: أنه يزيل الصفة الجنائية كليا، عن الأفعال المرتكبة ويمحو أثارها سواء قبل رفع الدعوى أو بعد رفعها وبعد صدور الحكم أو بعد صدوره فهو بذلك يوقف إجراءات الدعوى والمحاكمة ويمحو الإدانة و العقوبة ويستفيد منه مرتكبي جرائم معينة دون تسميتهم أو تعدادهم أو تحديدهم بصفة شخصية كما يستفيد منه الشركاء والمتدخلون والمحرضون فهو يشمل العقوبات الأصلية والفرعية والإضافية، مضيفا "وعليه فانه لا يتخيل احد اتجاه دولة، م إلى إزالة صفة الجرم على الأفعال التي تهدد سلامتها، كالتي واجهه بها نشطاء الحراك،و تمت ادانتهم بها ابتدائيا، المنصوص عليها في القانون الجنائي المغربي، و التي تهدد الدولة كالمس بسلامة الدولة الداخلية".

وأشار لزرق إلى كون القاعدة القانونية مجردة وعامة، الشيء الذي لا يمكن ان تخص أشخاصا بعينهم، فعندما يصدر العفو من البرلمان، يمحي الجريمة باثر رجعي وتزول معه العقوبة على الأشخاص المحكوم عليهم، ويعتبرون كأنهم لم يرتكبوا أية جريمة.

 

وأوضح المحلل السياسي في تصريحه أن خلاف العفو الخاص الذي يحصر اثاره في إسقاط العقوبة، أو التخفيف منها، أو استبدالها بعقوبة أخرى أخف.

وبخصوص العفو الخاص قال رشيد لزرق إنه لا يمحو الصفة الجنائية عن الفعل المرتكب ولا يؤثر على ما ينتجه الفعل من أثار وإنما يؤدي إلى انقضاء حق الدولة في تنفيذ العقوبة أو جزء منها، مضيفا أنه يصدر بموجب إرادة ملكية سامية باعتباره رئيس الدولة كمنحة يمنحها إلى أفراد معينين بصفتهم الشخصية لغايات إصلاحية ونبيلة وتزول بموجبه العقوبة عن المحكوم عليهم كلها أو بعضها أو يتم تخفيفها أو استبدالها بعقوبة اخف.

واختتم رشيد لزرق تصريحه بالقول أن العفو العام والعفو الخاص لا يؤثر على المطالب المدنية الناتجة عن الفعل المرتكب من قبل المحكوم عليه وتبقى الالتزامات المدنية ويستطيع أصحاب هذه الحقوق المطالبة بها بدعوى مستقلة كما وتبقى المحكمة الاستئناف هي صاحبة الاختصاص بالنظر في الشق المدني .

مقالات ذات صلة