بحضور مستشار الملك "أزولاي".. انطلاق مهرجان كناوة بالدعاء الصالح والقسم على المضي على عهد الأجداد

  • الكاتب : بشرى الردادي
  • الجمعة 22 يونيو 2018, 11:21

شهدت مدينة الصويرة، مساء يوم أمس الخميس، انطلاق الدورة الـ21 لمهرجان كناوة العالمي، وذلك بمشاركة "معلّمين" قدموا من كل أنحاء المملكة المغربية، حيث افتتحوه كعادتهم كل سنة، بالدعاء الصالح والقسم على المضي على عهد الأجداد، في لحظات تقشعر لها الأبدان وتتملّك الروح ما يصطلح عليها "الحال".

وشاركت في افتتاح المهرجان الذي يحجّ إليه المحبون من جميع بقاع العالم، فرق على رأسها كناوة وعيساوة وأحواش، حيث كانت انطلاقة الكرنفال من باب دكالة مروراً بشارع الزرقطوني، وصولاً إلى ساحة مولاي الحسن التي شهدت حضوراً غفيراً جدد عشقه للمهرجان الذي تحتضنه مدينة الرياح، من 21 إلى 23 يونيو الجاري.

وانطلق موكب الوفد الرسمي من باب مراكش، يتزعمهم "عرّاب مهرجان كناوة" المستشار الملكي "أندري أزولاي"، وترافقه مديرة هذه التظاهرة الموسيقية الكبرى نائلة التازي، التي ظهرت على كرسي متحرك، لإصابتها بكسور على مستوى اليد والرجل، فيما غاب وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج، وذلك قبل أن يلتقي بموكب الفرق الموسيقية، وينطلقا سوياً لمنصة العروض.

وفي هذا الصدد، أكّدت نائلة التازي أن إاتحاة الفرصة أمام الشباب وفسح المجال أمامهم، هو أفضل طريقة لتأمين استمرارية هذا التقليد الإفريقي المغربي، في الوقت الذي نشهد فيه رحيل العديد من كبار المعلّمين عن عالمنا، حاملين معهم جزء من هذا التراث الشفاهي العريق".

وأشارت التازي إلى أن الدورة الجديدة بالمستجدات، وفي مقدمتها استضافة المهرجان لأول مرة، لفرقة "سناركي بوبي" الأمريكية الذائعة الصيت التي تتميز بإبداعاتها في "الفيزيون"، والحائزة على ثلاث جوائز "غرامي".

من جهة أخرى، كشفت نائلة التازي أن المهرجان سيستقبل المعلّمة أسماء الحمزاوي التي تصدح بصوت المرأة في عالم ظل محصورا على الرجال زمنا طويلا، حيث ستؤدي المعلمة عرضا مشتركا مع المالية "فاتوماتا دياوارا"، الصوت الذي تجاوز الحدود ليلهم العالم بأسره مندداً بأوضاع اللاجئين وتجارة الرق وممارسات الجماعات المتشددة، فضلاً عن تألقها عام 2014، بمشاركتها في فيلم "تومبوكتو" الحاصل على سبع جوائز "سيزار".

كما ذكرت بأن "الحدث سيغتني أيضا بمشاركة عازف الطبل الهندي ذاكر حسين، في برنامج يقترح مواعيد شديدة التميز".

واعتبرت التازي أن "المهرجان كسب رهان تشكيل قاعدة جماهيرية وفية للموعد واجتذاب رواد جدد من شريحة الشباب أساساً، حيث برهن على تجديد نفسه على مستوى البرمجة، كما على صعيد الرسائل التي يبعثها، رسائل الانفتاح الثقافي، والتلاقح المجتمعي، وتساوي فرص الولوج للثقافة والتفاهم بين الشعوب والثقافات".

مقالات ذات صلة