بوريطة يحذر من الاستعمال الإرهابي للأسلحة الكيماوية

  • الكاتب : يوسف شلابي
  • الخميس 21 يونيو 2018, 14:48

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أن الاستعمال المحتمل للأسلحة الكيماوية من قبل الفاعلين غير الحكوميين يشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين، وقلقا حقيقيا ينبغي للمجتمع الدولي الانكباب عليه، ومضافرة الجهود بشأنه بشكل تضامني وحازم. وأشار بوريطة، أول أمس الثلاثاء بمراكش، بمناسبة افتتاح الاجتماع الإقليمي السادس عشر للسلطات الوطنية للدول-الأطراف الإفريقية في اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، المنعقد مابين 19 و 21 يونيو الجاري بمراكش، إلى أن "المغرب الذي لم يطور، ولم يصنع ولم يخزن أو يستعمل قط أسلحة كيماوية، يتبنى موقفا مبدئيا يدين بشدة استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل أي كان، وحيثما كان، وكيفما كانت الظروف".

 

وأضاف الوزير، في كلمة ألقاها نيابة عنه فؤاد يزوغ، المدير العام للعلاقات الثنائية والشؤون الإقليمية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أن "المغرب وفاء منه لمبدأ احترام الشرعية الدولية، يعتبر اللجوء إلى استخدام الأسلحة الكيماوية، خرقا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، ولقرارات مجلس الأمن، وللقواعد ذات الصلة في القانون الدولي". وأوضح الوزير أن المغرب، باحتضانه لهذا الملتقى، يؤكد ومنذ مدة طويلة، دعمه للإجراء الذي اتخذته منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، والذي أدمجته منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ بتاريخ 29 أبريل 1997، مشيرا إلى أن المغرب يعتقد أن هذه المنظمة "ينبغي اعتبارها نموذجا ملهما لكافة المتدخلين الذين يعملون لبلورة اتفاقيات دولية في مجال نزع السلاح".

 

وأشار بوريطة إلى أن المملكة، منسق المجموعة الإفريقية، تعتبر المقاربة الإقليمية التي تتبعها منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، آلية هامة لإثبات عالمية الاتفاقية، ورافعة أساسية تمكن من الاقتراب أكثر من الحقائق، والقيام بتحديد دقيق للتحديات التي تواجه الدول الأطراف، ورصد احتياجاتها في مجال المساعدة والتعاون الخاص، حسب كل إقليم أو إقليم فرعي. وافتتحت أشغال الاجتماع الإقليمي الـ16 للدول الإفريقية الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، بمشاركة وفود من 38 دولة من الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيمياوية بإفريقيا، بالإضافة إلى ست منظمات إقليمية ودولية (لجنة الأمم المتحدة 1540، والمجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا والسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا ومجموعة شرق إفريقيا والهيئة الحكومية لتنمية دول شرق إفريقيا ومنظمة الجمارك العالمية). ويتمحور هذا الاجتماع الإقليمي، المنظم بشراكة مع سكرتارية منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، حول دور المصالح الحكومية في إطار تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيمياوية، والتنسيق وتعزيز التنفيذ الوطني لهذه الاتفاقية.

 

ويذكر أن المغرب ساهم بفعالية في مسلسل صياغة ثم المصادقة على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، وقد وقع على هذه الاتفاقية في 13 يناير 1993 وصادق عليها في دجنبر 1995. وأعيد أخيرا انتخاب المغرب لولاية جديدة تمتد لسنتين (2017 - 2019) داخل المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، والتي شغل فيها مقعدا باسم المجموعة الإفريقية لمدة 19 سنة، كما انتخب المغرب في 2016 كعضو بلجنة الخصوصية، وعضو اللجنة الاستشارية للتربية والتحسيس.

 

 

 

مقالات ذات صلة