استغلوا المونديال.. تفاصيل "حريك" مغاربة من روسيا إلى "الفردوس" الأوروبي

  • الكاتب : فؤاد شوطا
  • الخميس 21 يونيو 2018, 11:30

كشفت تقارير إعلامية روسية أن شرطة الحدود بدول أوروبية ضبطت مجموعة من الأشخاص من جنسيات مختلفة، بينهم عشرة مغاربة، حاولوا التسلل إلى ليتوانيا وإستونيا وفنلندا، بغرض دخول أوروبا بطريقة غير شرعية.

وأكدت المصادر ذاتها أن الموقوفين دخلوا الأراضي الروسية بتأشيرات عبر وكالات الأسفار المخصصة للجمهور الذي حج إلى روسيا لمشاهدة المونديال، مضيفة أن الموقوفين حاولوا التسلل برا إلى ليتوانيا وإستونيا وفنلندا، إلا أن القوات الروسية ضبطتهم وفرضت عليهم غرامات مالية، في انتظار ترحيلهم إلى دولهم الأصلية، من بينها المغرب.

وأكدت المصادر أن هؤلاء المشجعين المغاربة لم يشاهدوا مباراة المنتخب المغربي ضد نظيره الإيراني، إذ كان هدفهم من البداية هو الهجرة والتسلل لأوروبا.

ووفق معطيات توصلت بها "آخر ساعة"، فإن عددا كبيرا من الشباب المحسوبين على الجماهير المغربية نسقوا قبل توجههم إلى الأراضي الروسية مع شبكات متخصصة في تهريب البشر، نظير مبالغ مالية تتراوح بين مليون وثلاث ملايين سنتيم، حيث تتم عملية التنسيق عبر وسطاء أغلبهم مغاربة وآخرين من جنسيات عربية.

وحسب ما كشفه شاب تمكن من التسلل إلى ليتوانيا، في اتصال هاتفي مع الجريدة، فإن سلطات الروسية ضاعفت من الحواجز الأمنية على حدودها تحسبا لعمليات تسلل، إلا أن إتقانه للغة الروسية وتوفره على بنية جسدية وملامح تشبه السكان المحليين، مكنه من الدخول إلى أوروبا مستعملا جواز سفر مزور. وقال الشاب "لولا إتقاني للغة الروسية، لتم القبض علي رفقة العشرات من المغاربة الذين كانوا برفقتي.. كنا في بادئ الأمر مقسمين إلى ثلاث مجموعات، كل واحدة تتكون من 13 فردا، بينهم جنسيات مختلفة أغلبهم مغاربة ومصريون، وفي الأخير تمكنا نحن أربعة فقط من عبور الحدود، وبيننا مصري، فيما تم إعادة الآخرين إلى موسكو".

وبخصوص التوقيت الأمثل لعبور الحدود، يؤكد المتحدث ذاته أن المهربين يحاولون استغلال الأوقات التي يخوض فيها المنتخب الروسي إحدى مبارياته، بسبب انشغال الحراس بأخبار فريقهم، كما أن الطريقة الوحيدة التي يعتمدها "الحراكة" في طريقهم، هي شراء جوازات سفر مزورة يطلق عليها اسم "دوبليكاطا".

وفي تصريح آخر لـ"آخر ساعة"،، تساءل حمودة (23 سنة) قائلا "هل من المعقول أن أقطع كل هاته المسافة وأصرف كل هذه النقود مقابل تشجيع المنتخب، علما أنني عاطل منذ أكثر من ثمانية سنوات؟ أملي الوحيد هو البحث عن طريقة للوصول إلى إيطاليا. زليست لي أي نية في العودة وسأبقى هنا إلى أن أجد حلا لحياتي".

تجدر الإشارة إلى أن آلاف المغاربة حلوا بروسيا بداية الأسبوع الماضي لتشجيع المنتخب المغربي في مبارياته بالمونديال، إلا أن البعض منهم استغل ذلك لتحقيق حلمه بالهجرة إلى أوروبا بطريقة غير قانونية.

ويحتل الجمهور المغربي المركز الثاني من حيث أكبر عدد من الجماهير حضورا لمونديال روسيا، بعد الجمهور الروسي، الذي يستفيد من تنظيم العرس العالمي ببلده.

ووفق ما أكده الاتحاد الولي لكرة القدم، فإن عدد الجمهور المغربي الذي سافر إلى روسيا يقدر بحوالي 42 ألف مشجع، 12 ألف مشجع سافروا من المغرب، و30 ألفا حضورا من مختلف دول العالم، وهو حضور قياسي للمغاربة فاق كل التوقعات.

مقالات ذات صلة