بودن: هذا ما حققه المغرب في "معركة مونديال 2026".. وهذه مساراته المحتملة..!

  • الكاتب : مصطفى وشلح
  • الأربعاء 13 يونيو 2018, 23:21

على الرغم من خسارة المغرب حلم تنظيم مونديال 2026، أمام الملف الأمريكي المشترك، إلا أنه لم يخرج خالي الوفاض في هذه المعركة التي استعمل الطرف الآخر الابتزاز السياسي والاقتصادي، بالإضافة إلى تسجيل خيانة بلدام عربية للملف المغربي.

وفي هذا الصدد، قال محمد بودن المحلل السياسي، في تصريح لـ"كشك": "في تنافس رياضي بظلال سياسية خسر المغرب حلمه المستدام في تنظيم كأس العالم، لكن من وجهة نظر سياسية يتبين لي أن المغرب حقق أرباحا بالغة الأهمية.."

وأضاف بودن أن المغرب استطاع أن يكون صورة ذهنية جديدة سيكون لها عائد على سمعته وعلامته الوطنية دوليا، كما تمكن من توجيه الاهتمام لمنطقة شمال أفريقيا وعرف بها جيو استراتيجبا، بالإضافة إلى أنه استخلص دروسا من منافسة قوى دولية لها قدرة على الحشد والاستقطاب.

وتيقن المغرب، يضيف المتحدث نفسه، من بداية الحرب العربية الباردة وتعرف على الحلفاء والشركاء الملتزمين والموثوق بهم، مضيفا أيضا "تأكيد وجاهة التوجه الملكي المبني على جعل أفريقيا عمقا استراتيجيا للمغرب بحيث ان تصويت 40 بلدا لمصلحة المغرب وعدم خضوعهم للضغوطات يؤكد التوجه المتين للمغرب في إطار تعاون جنوب _ جنوب بالرغم من المفاجأة التي مثلها موقف غينيا التي صوتت للملف الأمريكي المشترك رغم أنها محسوبة على الأصدقاء التقليديين للمغرب."

ومما حققه أيضا المغرب في هذه المعركة، يضيف بودن، "نجاح المغرب في فرض خارطته الرسمية أمام العالم يؤكد انتزاعه لموقف مؤسسي ضمني من الفيفا وهذا المعطى وسيلة مكملة لدفاع المغرب عن وحدته الترابية"، كما ربح المغرب ربح أوراق سياسية يمكنه استعمالها وقت اللزوم للتعامل مع الأضداد والتناقضات في العلاقات الدولية، كما أنه اكتشف أن المواقف الرياضية قد تكون بوابة للتعاون السياسي مع عدد من البلدان، يؤكد المحلل السياسي.

أمام خسارة حلم أمة وأرباح معنوية، يضيف بودن، "ثمة مسارات محتملة أمام الطموح المغربي"، وهي " مسار التجريب من جديد والترشح لمونديال 2030"، و"مسار التخلي عن فكرة الترشح لتنظيم المونديال والاكتفاء بإنجاز مشاريعه لتحقيق الرهانات الوطنية"، أو "تغيير المسار والبحث عن تنظيم تظاهرة رياضية أخرى كالألعاب الأولمبية".

 

 

 

مقالات ذات صلة