لزرق: "حقوقيو بوعشرين" يضرون به وبالقضاء المغربي

  • الكاتب : كشك
  • الجمعة 8 يونيو 2018, 16:16

يبدو أن دفاع توفيق بوعشرين مدير نشر جريدة "أخبار اليوم وموقع "اليوم 24"، المتابع في ملف جرائم الجنس، والمدافعين عنه من خلال مجموعة من "المبادرات الحقوقية"، الذين باتوا يعرفون بـ"حقوقيو بوعشرين"، يؤزمون وضعيته أكثر عوض الدفاع عنه، كما أن هؤلاء لا يخدمون مسار المغرب نحو استقلالية القضاء وإصلاح منظومة العدالة، ونضال مختلف الفعاليات الحقوقية في هذا الشأن.

وبهذا الخصوص، يرى رشيد لزرق، الباحث والمحلل السياسي في تصريح لمكتوب لـ"كشك"، أنه "لا يمكن للمتتبع للشأن العام أن لا تستوقفه جملة العثرات التي تتجسم معيقة لتطور مغرب المؤسسات، والمستغرب فعلا هو المنطق الذي يستند إليه مجموعة من المناضلين الحقوقيين الناشطين وطنيا ودوليا في تدبير مبادراتهم في الدفاع عن مغرب المؤسسات ودولة الحق والقانون وفي اختيار النوازل والشؤون التي يقررون المساهمة فيها".

وأضاف لزرق "سيرى المنافحون عن دولة الحق والقانون ودولة المؤسسات أن مبادرة تأسيس تنسيقية أصدقاء بوعشرين وبعدها لجنة "الحقيقة والعدالة" يمكن فعليا أن تساهم في بناء صرح قضاء مستقل يحمي المغاربة من بطش أزمنة الأزمة واستقواء السلطوية؟ بأي شكل وبأي وسائل وبأي منطق؟"، مضيفا "لقد تناسى ديمقراطيو الدعم الدولي وديمقراطيو المصالح والمواقع والمؤلفة قلوبهم من الوافدين الملتحين أن لجنة تنسيق من أصدقاء خالد عليوة قيادي الاتحاد الاشتراكي جعلت مغادرته السجن لزيارة أمه مقررا قضائيا مكتسباً لقوة الشيء المقضي به في منظومة "القضاء الحر والنزيه"، وتناسوا أن جامع معتصم قيادي العدالة والتنمية بتنسيقيته الحزبية خرج من السجن إلى القصر بقرار إداري بقوة مقرر قضائي".

وتابع المتحدث نفسه "فهل سيساهم "الديمقراطيون" الطاهرون المثاليون الذين لا يأتيهم الباطل من جانب، في تحقيق أحلام المدينة العادلة بترسيم الدفاع عن المتهمين بالضغط على القضاء وإرباك الأسس الهشة لنزاهة واستقلالية القضاء، وأليس في هذا ظلم للمعنيين وحرمانهم من حقهم في إثبات براءتهم ولننطلق بعد ذلك في تنظيم سوق التنسيقيات المفجرة للقانون وللمؤسسات دون الحديث عن الدستور ".

المتهم توفيق بوعشرين، يضيف لزرق، "مواطن مغربي، يدافع عنه ويؤازره جهابذة قانونيين من نقباء ومحامين حقوقيين، يملؤون الفضاء بتصريحاتهم وآرائهم واجتهاداتهم، كما للمشتكيات حظهن من الدفاع والمؤازرة والإعلام والتصريح، فلماذا تختارون أحد الطرفين، ولماذا لا تفعلون العدل الذي بنيتم عليه قوانين اشتغالكم وتفعلون حق الطرفين في مؤازرتكم المقدسة، فنراكم غدا تُطعمون الطرفين بطروحاتكم الحقوقية وتدفعوا بالطرفين في اتجاه العدل أولا وثانيا وثالثاً "، مضيفا "أرى أن دوركم الفعلي والذي ينسجم أكثر مع مسا ركم النضالي هو تقريب فكرة الاتجار بالبشر إلى عقل المغاربة ليستفيدوا من فلسفة جنائية جديدة ، تحارب الدعارة وحمايتها وتسهيل استشرائها ، وتحارب الاستباحة المريضة لأجساد المستضعفين اجتماعيا واقتصاديا، وتحموا مجتمعاتنا من تطبيع مسموم مسكوت عليه يقبل بالاستعباد الرضائي الذي تعيشه النساء وكل الفئات الهشة لصالح قوي مشغل كان أو غيره من أجل تحقيق ارتقاء اجتماعي ، وظيفي أو مالي" .

وختم لزرق تصريحه بالقول: "لأول مرة ربما أحس بالتعاطف مع المشتكى به توفيق بوعشرين، لقد أصبح الرجل ومحنته مطية لكل صاحب أجندة أو مكيدة أو مشروع معطل اتجاه طرف معين، والضحية الكبرى هي فكرة دولة المؤسسات والأجيال الجديدة من المستضعفين المغاربة الذين ستتاجرون من جديد في مستقبلهم وأحلامهم وقوت أبنائهم . ما هكذا تورد الإبل".

 

مقالات ذات صلة