البيجيدي يلجأ للتناقض والكذب لتدارك تجاوزه للدستور في قضية استقالة الداودي

  • الكاتب : مصطفى وشلح
  • الجمعة 8 يونيو 2018, 15:06

سارعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية إلى تدارك تجاوزها للدستور ببلاغ ثان بخصوص قضية لحسن الداودي الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة، وتحديدا تقديمه لاستقالته، وذلك بنفيها تلقي أي استقالة من هذا الأخير، في تناقض تام مع البلاغ الأول في هذا الصدد، الذي أكدت فيه أنها قبلت بمبادرة الداودي لإصلاح ما أفسده من خلال المشاركة في احتجاجات عمال شركة "سنترال"، المتمثلة في طلبه إعفائه من مهامه الوزارية.

وفي هذا الصدد، قالت سهيلة الريكي، عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة في تدوينة نشرتها على حسابها في "فايسبوك" : "في الحقيقة غير زربنا - معشر الفيسبوكيين - ونبهنا الأمانة العامة للبيجيدي إلى تجاوزها للدستور فتداركت الموقف بإصدار بلاغ ثان بعد منتصف ليلة أمس".

وأضافت الريكي: "كون غير صبرنا شوية، ربما كنا غادي نقراو خبرا منشورا بهذه الصيغة: اجتمعت قيادة حركة التوحيد والإصلاح يومه الجمعة ... وبعد أخذها علما بطلب استعفاء الأخ العضو القيادي بالحركة من مهمته الوزارية، وأحاطت بسياق هذا القرار وتفاصيله وحيثياته من الأخ القيادي بالحركة سعدالدين العثماني، عبرت عن تثمينها وموافقتها على الطلب".

 

وكان سليمان العمراني، النائب الأول للأمين العام للبيجيدي، أصدر بلاغا متناقضا مع ما جاء في البلاغ الأول، قال فيه : "تداولت بعض المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي بعض الأخبار والتحاليل حول بلاغ الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الصادر عن اجتماعها الاستثنائي أمس الأربعاء"، مضيفا أن الأمانة العامة لم تتلق "أي طلب إعفاء من المهمة الوزارية من الأخ الدكتور لحسن الداودي، الذي اعتذر عن حضور الاجتماع، وإنما أخذت علما به، وثمنت موقفه الشجاع".

وتابع العمراني "لم تناقش الأمانة العامة طلب الإعفاء المذكور، لأن ذلك ليس من اختصاصها ولم يكن مدرجا في جدول أعمالها، ولم يعرض على المجتمعين بأي شكل من الأشكال"، مضيفا أن "الأمانة العامة حريصة كل الحرص على احترام اختصاص المؤسسات الدستورية والتقيد بمقتضيات الدستور الواضحة في هذا الإطار".

 

وكانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عقب اجتماع طارئ الأربعاء الماضي، على إثر مشاركة لحسن الداودي، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، في احتجاجات عمال شركة "سنترال"، أعلنت عن دعمها لطلب هذا الأخير إعفاءه من مهمته الوزارية، مضيفة "وبعد استعراض الأمانة العامة لمختلف المعطيات ذات الصلة وتداول أعضائها في الموضوع"، أكدت أن مشاركة لحسن الداودي في الوقفة الاحتجاجية المعنية "تقدير مجانب للصواب وتصرف غير مناسب"، مضيفا أنها تؤكد تقديرها لتحمل الداودي المسؤولية بطلب الإعفاء من مهمته الوزارية.

وفي السياق نفسه، فقد تكلف سليمان العمراني، النائب الأول لسعد الدين العثماني الأمين العام للبيجيدي، بالتحدث للصحافة عن خلاصات اجتماع الأمانة العامة يوم الأربعاء الماضي، حيث أكد في تصريحاته بالصوت والصورة، تقدم الداودي باستقالته، وعن تقدير الأمانة العامة لهذه المبادرة التي من شأنها أن تصلح ما أفسده الداودي بمشاركته في الوقفة الاحتجاجية المذكورة.

وكان لحسن الداودي، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، أثار مساء الثلاثاء الماضي، ردود فعل قوية، وموجة سخرية كبيرة، في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن ظهر وهو يشارك في وقفة احتجاجية لعمال شركة "سنترال" أمام البرلمان.

وظهر الوزير الداودي، المثير للجدل، برفقة آلاف عمال الشركة الذين احتجوا أمام البرلمان، بسبب قرار الشركة طردهم من العمل بعد تكبدها خسائر مادية فادحة بسبب مقاطعة منتوجاتها، (ظهر) وهو يردد شعارات العمال، بل ويملي عليهم بعض الشعارات من قبيل "هذا عيب هذا عار الفلاح في خطر.." وهذا عيب.. هذا عار.. الاقتصاد في خطر.."

مقالات ذات صلة