هل انتهت تجربة حزب العدالة والتنمية سياسيا؟

  • الكاتب : مصطفى وشلح
  • الجمعة 8 يونيو 2018, 14:01

يبدو أن مواقف الحكومة بخصوص عدد من القضايا الساخنة التي تشعل بين الفينة والأخرى مواقع التواصل الاجتماعي، فضحت كثيرا حقيقة حزب العدالة والتنمية، وكشفت نواياه الحقيقية، فمثلا حملة "المقاطعة" أخرجت حقيقة ونوايا الحزب ووزرائه، ما دفع الكثيرين يطرحون أسئلة كثيرة حول مستقبل الحزب على المستوى السياسي، وكذا نهاية تجربته في ربط الدين بالسياسة.

وفي هذا الصدد، طرح إدريس الكنبوري، الباحث والمحلل السياسي سؤال "هل انتهت تجربة حزب العدالة والتنمية سياسيا؟"، على حسابه في "فايسبوك" قبل أن يجيب عنه، إذ كتب "في خضم ما يجري اليوم على خلفية المقاطعة، يمكن تسجيل مفارقة مثيرة، وهي أن الإسلاميين ـ ممثلين في فصيل معين ـ الذين كانوا يقولون دائما إن الشارع معهم وفي صفهم، صاروا الآن في مواجهة الشارع الذي يطالب برحيل حكومتهم".

وأضاف المتحدث نفسه "هذه مشكلة الشارع في المغرب وفي العالم العربي، قبل أقل من عشر سنوات لم تكن هناك مواقع التواصل الاجتماعي لذلك لم يكن أحد يعرف في ماذا يفكر الشارع"، مضيفا "لا توجد مؤسسات لقياس الرأي العام، لأنه لا يوجد رأي عام ملموس قابل للرصد، لذلك كان كل طرف سياسي يقول إنه يمثل الشارع. اليوم مع مواقع التواصل الاجتماعي صار الشارع يمثل نفسه، لذلك سيكون اختبار الإسلاميين صعبا مع الشارع مستقبلا".

وختم تدوينته بالقول: "مع الوقت تعلم الناس أن يفصلوا بين الدين والسياسة، والتيار الإسلامي الذي كان يقدم نفسه للآخرين تحت يافطة الدين أصبح الناس يحاكمونه تحت يافطة السياسة.. لا دين للشارع".

 

مقالات ذات صلة