منظمة تراسل الداخلية ومؤسسات أخرى حول "حامي الدين" و"امتحان الإلحاد" و"قضاة الشارع"!

  • الكاتب : مصطفى وشلح
  • الأحد 3 يونيو 2018, 23:40

راسلت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب، رئيس مجلس المستشارين، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وزير الداخلية، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وزير الثقافة والإعلام، بخصوص خرجة عبد العلي حامي الدين المثيرة للجدل، التي استغل فيها الدين للدفاع عن صديقه الصحافي توفيق بوعشرين، وأيضا قضية موضوع امتحان مادة التربية الإسلامية للبكالوريا، ثم تعنيف سيدة ومرافقها على طريقة "الدواعش" بضواحي آسفي.

وجاء في رسالة الجبهة، التي توصلت "كشك" بنسخة منها، "إن الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب تابعت بقلق شديد ثلاثة أحداث أخيرة عرفتها الساحة الوطنية وهي ذات علاقة بمنطلق تخصصها واهتماماتها : اولا: حيث تابعت تحوير النقاش العمومي من طرف حامي الدين البرلماني عضو مجلس المستشارين بخصوص متابعة الصحفي توفيق بوعشرين بتهم اعتداءات على نساء وليست ذات صلة بالصحافة أو حرية التعبير، حيث قام باقحام المقدس الديني في القضية و تشبيه الظنين بالنبي يوسف الذي تكن لقصته الأديان التوحيدية، اليهودية المسيحية والإسلام اعتبارا كبيرا".

وأضافت الرسالة أن "ما أقدم عليه هذا المستشار عبد العالي حامي الدين والذي لازالت له قضية سارية امام المحاكم بسبب تهمة المشاركة في جريمة قتل مناضل نقابي طلابي يساري هو فعل متطرف يؤسس لترهيب المجتمع؛ عبد العلي حامي الدين، من حقه ان اراد ان يقف إلى جانب صديقه توفيق بوعشرين، المتهم بالاتجار في البشر والاستغلال الجنسي والاغتصاب وغيرها.. لكن ليس من حقه أن يبحث له عن مخرج من ورطته الخطيرة هذه بإلباس قضيته الجنائية بقناع سياسي مستعملا في ذلك المشترك الديني بين العديد من المؤمنين من الديانات التوحيدية الثلات".

إن ما قام به حامي الدين، تضيف الجبهة، "يجسد في الواقع ذلك الميل الذي لدى الإسلام السياسي في تبرير كل شيء بالنص القرآني المقدس وهذه النصوص المقدسة من ذلك براء.. ومن هنا فإننا في الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب نرى انه من مسؤولية الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للعلماء ورئيس مجلس المستشارين التدخل لوقف هذا التأسيس لحركة تضامن متطرفة ارهابية مستغلة الدين الاسلامي في ذلك وهي تهدف الى افزاع القضاء والمجتمع والضحايا والشهود بإضفاء نوعا من القدسية عل قضية هذا الصحافي الذي نحن نقول بضرورة ضمان محاكمة عادلة له؛ و لكن نقول لا لترهيب النساء الضحايا والمصرحات اللائي يجب النأي بهم عن مسرح و مقترف الجريمة والمدافعين عنه، حتى تقول المحكمة كلمتها وذلك تماشيا مع اجراءات وتدبير حقوق الانسان المعمول بها عالميا في حيثيات جرائم المتاجرة بالبشر".

وبخصوص الحدث الثاني، تضيف الرسالة، "تجلى في أسئلة امتحان التربية الإسلامية لتلاميذ السنة الاولى بكالوريا حيث تم طرح سؤال يعتبر انزلاقا نحو تكوين جيل من المتطرفين والمتشددين من خلال المناهج والسبب في ذلك انتشار أطرا تحمل فكراً متطرفاً تعمد الى نشره باستغلال الطرق التربوية بما فيها أسئلة الامتحانات. فسؤال امتحانات البكالوريا لهذه السنة، لأكاديمية الدارالبيضاء سطات، الذى طرح سؤال للتلاميذ حول 'الإلحاد' يكشف أن سلك التعليم العمومي هو ممر لطريق التطرّف بشكل مباشر، ان أكاديمية الدارالبيضاء سطات، من خلال طرح سؤال للتلاميذ في امتحانات البكالوريا حول 'الإلحاد' تصطف إلى جانب اللذين افرغوا نظامنا التعليمي من كل حس نقدي، واللذين لعبوا بالخرائط السياسية وحالفوا الظلام وجعلوا له سطوة على التفكير في مواجهة التنوير.

وتابعت المنظمة في رسالتها "أن ما قامت به أكاديمية الدار البيضاء سطات هو تسفيه لدعوة رئيس الدولة جلالة الملك محمد السادس إلى ضرورة مراجعة البرامج المدرسية وتنقيتها من الفكر الظلامي المتطرف والنهوض بهذه البرامج حتى تكون في قلب التغيير الذي يرغب المغاربة الوصول إليه؛ مغرب حداثي ديموقراطي تحترم فيه حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا وكما هي منصوص عليها في الدستور. أن على السيد وزير التعليم اتخاد التدابير اللازمة لمعاقبة هؤلاء اللذين تلاعبوا بامتحانات أبناء الشعب المغربي.. فأمامه الأدلة الدامغة التي تؤكد أن قطاع التعليم في المغرب قد تم اختراقه بشكل حقيقي، سواء من طرف جماعة الإخوان المسلمين، وقطاعاتها الدعوية السياسية والنقابية في الثانويات والجامعات"، مضيفة "وإننا نحن الغالبية العظمى من المواطنين المغاربة ورئيس الدولة جلالة الملك محمد السادس أصبحنا رهائن لعصابة الإسلام السياسي هذه التي تهدف إلى أخونة المجتمع عبر قطاع التعليم في المغرب، وذلك من خلال اختراق وتغلغل الإسلام السياسي في تدبير وتسيير المؤسسات التعليمية.

أما بالنسبة للقضية الثالثة، تضيف الرسالة، "هو ما جري في ضواحي آسفي والذي هو جريمة ارهابية متكاملة الأركان .. فاعتراض مجموعة من الملثمين المُدَجَّجين بالأسلحة البيضاء والهراوات، ناحية جمعة سحيم- إقليم آسفي، سيارة للنقل كانت تقل فتاة - أكدت أنها باحثة - لملاقاة زميلاتها في إطار إنجازهن لبحث علمي. حيث أن هؤلاء الملثمين قد "استوقفوا الضحيتين بالقوة، بحسب شريط مصور اِنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لينهالوا عليهما بالضرب متذرعين بحماية القيم الدينية والأخلاقية في نهار رمضان"، مضيفة "إن ما يقلقنا بشكل بالغ هو عدم فاعلية تدخلات الدولة أمنيا لحماية المواطنات والمواطنين، إزاء تفشي العنف، مجتمعيا مؤسساتيا، وذيوع ظاهرة التدخل ـ شرع اليد/ حماية للأخلاق العامة ـ والتحريض ضد الحقوق والحريات الفردية، وتعالي الأصوات المشيدة بالأفعال الجرمية المشرعنة أخلاقيا ودينيا".

وختمت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب رسالتها بالقول "إن كنا نثمن الفعل الاستباقي لأجهزة الأمن المتخصص في تفكيك الخلايا الإرهابية ذات المنحى المسلح ؛ فإننا نعتبر أنه على وزير الداخلية تحمل مسؤوليته في النهوض بعمل أجهزة الأمن الإداري من قيادة وشيوخ ومقدمين وأجهزة القوات المساعدة التي تعمل تحت إمرتهم لوقف هذه الممارسات المتطرفة الإرهابية الخارجة عن القانون والتي هي أرضية لكل انواع التطرف المسلح وغير المسلح والتي اصبحت تنتحل صفة ومظهر السلطة العامة وتبحث عن الجرائم وتسن لها عقوبات بواسطة قضاء شرع اليد خارج سلطة القانون والقضاء ودولة الحق والقانون والمؤسسات عن السكرتارية الوطنية الجبهة منسقا الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب".

مقالات ذات صلة