فضيحة.. الأساتذة المتعاقدون يشتغلون بدون تغطية صحية

  • الكاتب : كشك
  • الأربعاء 16 مايو 2018, 10:38
  • 155

اكتشف الأساتذة المتعاقدون أنهم، بالإضافة إلى أن مستقبلهم يظل رهينا بعقد مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، يشتغلون بدون تغطية صحية ولا يستفيدون من خدمات مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين. وهو ما يناقض البند رقم 8 الذي على أساسه تعاقدوا مع الأكاديميات.
هذا الواقع، الذي يعمق من معاناة الأساتذة المتعاقدين، عرّته وفاة أستاذ متعاقد لمادة اللغة الفرنسية بالثانوية الإعدادية التشارك بعمالة مقاطعة البرنوصي بالدارالبيضاء، يوم الجمعة الماضي بمستشفى ابن رشد، بعد تعرضه لشلل نصفي نتيجة مشادة كلامية مع تلميذ. وتعذر على المتوفى إجراء عملية عاجلة تناهز 45 ألف درهم، لأنه لا يتوفر على تغطية صحية، ورغم محاولات زملائه لم يتمكنوا من جمع المبلغ، قبل أن يلفظ أنفاسه.
واستنكر بلاغ صادر عن "التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد" عدم تسوية الوضع الاجتماعي والقانوني، بما يتضمن التغطية الصحية للأستاذ رشيد خراز وكافة الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، مشددين على "رفضهم خطة العمل بموجب عقود، وكل ما يرتبط بها من إجراءات تنظيمية وقانونية".
ويعتزم الأساتذة المتعاقدون حمل الشارة الحمراء طيلة الأسبوع الجاري، وفتحوا حسابا بنكيا باسم عائلة الراحل لإيداع التبرعات والمساهمات المالية، مؤكدين عزمهم تجسيد أشكال تصعيدية خلال الأيام المقبلة.
وأوضح مصدر "آخر ساعة" أن الراحل خريج فوج 2017 وتعرض للسب والشتم من طرف أحد تلاميذه يوم الثلاثاء الماضي، مضيفا أنه توجه بعد ذلك إلى إدارة المؤسسة التعليمة التي وقع بها الحادث، فسقط أرضا بعد ارتفاع ضغط دمه لمستويات قياسية تلاه شلل نصفي عند باب إدارة المؤسسة. وأشار المصدر ذاته إلى أن الضحية نقل إلى مستشفى سيدي مومن، قبل نقله إلى مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، حيث دخل في غيبوبة نتيجة تدهور صحته، ما أدى إلى وفاته يوم الجمعة الماضي بسبب نزيف حاد في الدماغ، مضيفا أن الراحل دفن السبت الماضي بمقبرة الغفران بحي سيدي مومن. 
وأفاد أساتذة متدربون أن الضحية كان يعاني مشاكل نفسية وعائلية، وأن الإدارة كانت تحذر التلاميذ من إزعاجه.
 وحمل بوشعيب العسري، رئيس الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان، في تصريح لجريدة "آخر ساعة" مسؤولية وفاة الأستاذ إلى وزارة الصحة بسبب عدم توفر الضحية على تغطية صحية تسمح له بالاستفادة من مصاريف العلاج، وإلى التلميذ الذي تسبب في الحادث. وقال العسري إن "الضحية لو كان يتوفر على التغطية الصحية لتم نقله إلى أقرب مصحة خاصة بتعاضدية رجال ونساء التعليم أو إلى إحدى المصحات الخاصة"، مشيرا إلى أن نقله من مستشفى إلى مستشفى من ضمن الأسباب التي عجلت بوفاته. 
 

مقالات ذات صلة