الأزبال تغرق خمس مقاطعات بالبيضاء بعد فسخ عقد "أفيردا"

  • الكاتب : هشام الضوو
  • الخميس 10 مايو 2018, 14:27

بمجرد فسخ مجلس مدينة الدارالبيضاء، نهاية الأسبوع الماضي، لعقد شركة "أفيردا" المفوض لها تدبير قطاع النظافة بعدة مقاطعات من العاصمة الاقتصادية، شهد عدد من أحياء المدينة تراكم أكوام وصفت بـ"الهائلة" للأزبال والنفايات.

وحسب جولة ميدانية قامت بها "آخر ساعة" في بعض أحياء مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، وسيدي البرنوصي، وسيدي مومن، والحي الحسني وعين الشق، فإن حاويات الأزبال البلاستيكية لم تعد تتحمل، بعد يومين من غياب شاحنات النظافة، كمية الأزبال التي تراكمت بها، ما اضطر سكان هذه الأحياء إلى تكديس النفايات حولها، وبجوار أماكن أخرى مثل المقاهي، والمساجد، والصيدليات، والأسواق الصغرى، ومحلات بيع الفواكه.

وفي السياق ذاته كشفت مصادر مسؤولة في مجلس المدينة أنه عجز عن إيجاد من سيتكلف بتدبير القطاع بالمقاطعات التي تشرف عليها الشركة المذكورة، على غرار ما جرى مع شركة "سيطا البيضاء" التي كانت مسؤولة عن جمع نفايات المقطعات الخمس قبل فسخ عقدها.

وأبرزت المصادر ذاتها أن شركة "الدار البيضاء للخدمات" هي التي ستتكلف، مؤقتا، بتدبير المرحلة في انتظار إعداد دفتر للتحملات من أجل إيجاد شركة أخرى يرجح أن تكون أجنبية أوروبية.

وقالت مصادرنا "إن فسخ العقد – الذي تم بالتراضي- مع شركة أفيردا على الرغم أنه ودي إلا أنه طرح مجموعة من الأسئلة خاصة المتعلقة بالميزانية التي كانت من المفروض أن تتلقاها الشركة كل ثلاثة أشهر، في الوقت الذي لم يمنحها المجلس مستحقاتها المالية منذ ستة أشهر. وهو ما عجل برغبتها في الرحيل بعد الحصول فقط على مستحقاتها".

ومن جهة أخرى، فإن مجلس مدينة الدارالبيضاء، الذي يرأسه القيادي بالبيجيدي عبد العزيز العماري، فسخ، أيضا، العقد المبرم مع شركة "إيكوميد" المفوض لها تدبير وتأهيل مطرح النفايات بمديونة، على إثر عدم التزامها بعدة بنود.

وحسب المصادر نفسها، فإن مطرح مديونة الذي يعد أكبر مطارح الأزبال في المملكة، لم يعد يتحمل حمولة شاحنة واحدة للنفايات منذ سنة 2015 ما جعل عددا من الشاحنات تطرح أزبالها على مقربة من سور المطرح الذي يستقبل يوميا أكثر من 6 آلاف طن.

وعلى الرغم من تمديد عقد شركة "إيكو ميديا" قبل شهور إلا أن مجلس المدينة فضل فسخه بصفة نهائية وذلك راجع بالأساس إلى ما اعتبره المجلس "عدم الالتزام ببنود معينة وعلى رأسها وضع شبكة للتجميع ومعالجة النفايات وفق معايير علمية وتقنية، وكذا شبكة لتجميع الغازات المحصلة من الأزبال". في الوقت الذي لم يلتزم المكتب المسير بتوفير العقارات الجديدة لفتح مطرح جديد منذ سنة 2008 بل تهاون في تصفية عقارين بمساحة 35 هكتارا بسبب عدم استيفاء آجال التراخيص.

مقالات ذات صلة