المنظمة الديمقراطية للشغل تكشف تورط حكومتي بنكيران والعثماني في ارتفاع الأسعار

  • الكاتب : مصطفى وشلح
  • الخميس 3 مايو 2018, 22:12

كشفت المنظمة الديمقراطية عن موقفها تجاه ظاهرة ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية والدوائية والنقل الطرقي والسككي والسكن بالمغرب، الي وصفتها بـ"المبالغ فيها بشكل كبير"، وأنها تتجاوز بكثير الأسعار الموجودة في البلدان المغاربية والعربية وأحيانا الأوربية، مشددة على أن هذه الظاهرة شهدها المغرب في عهد حكومتي عبد الإله بنكيران (السابقة)، وحكومة سعد الدين العثماني (الحالية).

وقالت المنظمة في بيان لها توصلت "كشك" بنسخة منه، أن تم تسجيل "ترك المجال أمام الوسطاء والمضاربون يتصرفون كما يحلو لهم على حساب قوت الشعب والمستهلك وإغراق السوق الوطني بالمواد التركية والأسيوية"، مضيفة أن "المغرب يعيش حالة من فوضى أسعار المواد الغذائية والأدوية وأسعار المحروقات و فوائد الأبناك بتواطؤ حكومي، ووسط انعدام تام من الرقابة على الشركات والأسواق والمحلات والتجارية ومستودعات التخزين، المملؤة بمواد فاسدة ومنتهية الصلاحية تروج في الأسواق أمام أعين السلطات، وعجز المكتب الوطني لسلامة المواد الغذائية الذي يقوم بتدخلات مناسباتية لضعف إمكانياته المادية والبشرية" .
 

لقد شهدت السنوات الأخيرة، يضيف البلاغ، "في ظل الحكومة السابقة والحالية موجة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات الاجتماعية بشكل جنوني، بعد إلغاء نظام المقاصة والدعم، وتكريس حرية الأسعار واستمرار منطق الاحتكار والمضاربات ومضاعفة هامش الربح إلى مستويات خيالية، وتعطيل مجلس المنافسة وجعله مؤسسة شبه صورية علاوة على تعطيل المادة من 144 قانون حرية الأسعار والمنافسة"، مضيفا "مما أدى إلى الزيادات غير مبررة في أسعار أغلب المواد الغذائية، خاصة تلك التي تنتجها وحدات المجموعات الاقتصادية الكبرى، على غرار زيت المائدة والدقيق والحليب، والماء أمام صمت ولا مبالاة مجلس المنافسة كمؤسسة من المفروض أن تكون مستقلة تلعب دورها واختصاصاتها في كل ما يتعلق بالأسعار والمنافسة والتزامات المنتجين والتجار ومقدمي الخدمات ودرء كل ممارسة مخلة بقواعد المنافسة وضمان شفافية الأسعار والقضاء على الممارسات الاحتكارية والتهريب والتلاعب بالمواد المدعمة والزيادات غير القانونية في الأسعار كما يقع بالنسبة للمحروقات في تواطئ تام بين الحكومة والشركات المعنية ".
 

وأضاف البلاغ أن "أسعار المحروقات والمواد الغذائية والدوائية والنقل الطرقي والسككي والسكن بالمغرب مبالغ فيه بشكل كبير.. حيث تتجاوز بكثير مثيلتها في البلدان المغاربية والعربية وأحيانا الأوربية، بسبب حرية الأسعار والاحتكار والمضاربات وغياب احترام مبدأ حقيقة الأسعار والتكلفة والقدرة الشرائية للمواطنين، في عدد من المواد والمنتجات الغذائية والدوائية والمستلزمات العيش والحياة حيث أضحت تحقق الشركات المغربية تحقق أرباحا خيالية على حساب جيوب الفقراء والطبقة المتوسطة في المجتمع".

وأشارت إلى أن هذا يحدث "وسط انعدام تام للرقابة على الشركات والمصانع والأسواق والمحلات ومستودعات التخزين.. مما أغضب المواطنين وإحساسهم بالعجز أمام غلاء المعيشة وضعف القدرة الشرائية ليست لهم القدرة على مواجهتها سوى بتقليل إنفاقهم، وحرمان أطفالهم، أو اللجوء إلى المقاطعة كما نعيشها اليوم مع وعبر وسائط التواصل الاجتماعي والتي لقيت تجاوبا واسعا من لدن المواطنين، أمام عجز جمعيات حماية المستهلك وتواطؤ الغرف التجارية والصناعية والفلاحية بعد ان باتت أسعار المنتجات فوق إمكانياتهم. وطاقاتهم وقدرتهم الشرائية ...... خاصة بعد قامت الحكومة بتحرير سعر الوقود الذي س سيؤدى حتما إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية الواسعة الاستهلاك والأدوية والخدمات الاجتماعية".
 

وخلصت المنظمة الديمقراطية في بلاغها إلى القول إن "لجوء المواطنين إلى مقاطعة بعض المواد كإشارة إلى الحكومة لتوقيف لهيب الأسعار ونحن على أبواب رمضان الكريم"، ليس غريبا، مضيفة "فهي مسؤولة عن الوضع ومتورطة في ارتفاع جنوني للأسعار والريع والمضاربات والاحتكار والفساد" .
 

 

 

مقالات ذات صلة