لكحل: لا يمكن لقطر الداعمة لمنظمات إرهابية أن تساند المغرب ضد حزب الله

  • الكاتب : كشك
  • الخميس 3 مايو 2018, 11:57

قرر المغرب، قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران بسبب تورط صنيعتها، حزب الله اللبناني، في إرسال أسلحة إلى جبهة البوليساريو، عن طريق "عنصر" في السفارة الإيرانية بالجزائر، تشير التقارير إلى أنه قد يكون "الملحق الثقافي"، الذي يخوض الجزائريون حملة لطرده من الجزائر.

وعبرت العديد من الدول العربية عن تضامنها مع المملكة، بعد قرارها قطع علاقاتها مع إيران لما تمارسه الأخيرة من تدخلات خطيرة ومرفوضة في الشؤون الداخلية للمملكة"، واصفا أي تدخلات ايرانية في شؤون الدول العربية ب"المرفوضة والمدانة".

وأكد سعيد لكحل، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، في تصريح لجريدة "آخر ساعة" أن "قطر لم تعد تملك قرارها السياسي لأنها رهينة إيران، ويظهر ذلك من خلال مواقفها الغامضة اتجاه قضايا عربية"، موضحا أن طبيعة موقفها "يظهر احتضان إيران لقطر من خلال أزمة مقاطعة دول الخليج ضد الإمارة، رغم أن هذه الأخيرة هي عضو ضمن مجلس دول التعاون الخليجي".

وشدد المتحدث نفسه على أن "قطر لن تتخذ موقفا يسير في نفس اتجاه دول الإمارات والسعودية والبحرين بالتعبير عن مواقف هذه الدول الواضحة والداعمة بقوة للموقف المغربي الذي قرر قطع علاقاته مع إيران بعد ثبوت تورط حزب الله الذراع الإيراني في لبنان في تهديد مصالح وسيادة المغرب عبر دعم وتمويل وتدريب عناصر جبهة البوليساريو عبر سفارة إيران في الجزائر"، مؤكدا أن "قطر لا تملك قرارها السيادي"، حسب تعبيره.

وتابع الباحث في الحركات الإسلامية، توضيحه بالتأكيد أن "قطر توجد تحت رحمة الجهورية الإسلامية، وتحاول المحافظة على علاقتها بهذه الأخيرة لأنها تعتبرها سندا يحميها من دول الخليج، رغم أن هذه الأخيرة لم تهددها"، مشيرا إلى أنه "لا يمكن أن ننتظر من قطر الداعمة لعدد من التنظيمات الإرهابية في كثير من الدول، أن تساند المغرب ضد حزب الله الذي هو الذراع العسكري لإيران".

وأكد لكحل أن "إيران لها مخطط دبره سابقا الخميني لزعزعة أمن واستقرار عدد من الدول ودعم الحركات الانفصالية والأصولية المتطرفة باستعمالها كأدوات لتهديد واستهداف مصالح عدد من البلدان والتوغل في الدول الإفريقية"، موضحا "وجود دلائل على تورط إيران في دعم الحركات الإرهابية في مناطق التوتر لإثبات وجودها في إفريقيا ليس اقتصاديا فقط، ولكن عبر خلق عناصر مدربة عسكريا من طرف حزب الله من خلال إشعال الفتن الطائفية وتدخلها في شؤونها الداخلية ودعمها للإرهاب، وهذا ما أكدته تحريات المغرب وتوفره على أدلة دامغة ووقائع دقيقة، تؤكد التواطؤ بين حزب الله والبوليساريو ضد مصالحه العليا".

يذكر أن المغرب كان استأنف علاقاته الديبلوماسية مع إيران سنة 2014، في وقت كانت إيران في أزمة مع دول تربطها علاقات قوية بالمغرب، بحيث ذهب القائم بالأعمال إلى طهران سنة 2015، بينما حل السفير المغربي بها سنة 2016، وتم فتح السفارة وعودة السفير الإيراني منذ 3 سنوات.

مقالات ذات صلة