عمدة مراكش متهم بتوظيفات مشبوهة وطرد أطباء ومهندسين

  • الكاتب : يونس أباعلي
  • الاثنين 30 إبريل 2018, 19:51

لفت حقوقيون إلى أن "فضيحة قانونية وإدارية" هزت المجلس الجماعي لمراكش، الذي يرأسه العربي بلقايد، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، بعد إقدامه أخيرا على طرد أطباء ومهندسين أياما قليلة على تكليفهم بإصدار تراخيص وتقارير وإنجاز مهام إدارية دون إدماجهم في سلك الوظيفة، قبل أن يتم الاستغناء عنهم بدعوى عدم قانونية توظيفهم.

وأشارت الجمعية المغربية الحقوق الإنسان فرع المنارة بمراكش، إلى أن المجلس الجماعي لمدينة مراكش طرد تسعة من الأطباء والمهندسين، بعد توظيفهم بناء على مباراة جرت خلال غشت 2017، تمكنوا خلالها من اجتياز الاختبارات الكتابية والشفوية بنجاح، ليلتحقوا بممارسة مهامهم الادارية داخل مصالح المجلس الجماعي منذ يناير الماضي، لكن دون أن تسوى وضعيتهم الإدارية والمالية.

وأوضحت فرع الجمعية، في بلاغ توصلت "آخر ساعة" بنسخة منه، أن وزارة الداخلية رفضت تسوية وضعيتهم الإدارية والمالية، معتبرة أن توظيفهم تم خارج نطاق القانون، ولا يساير قراراتها حول التوظيف، ذلك أنه، بناء على قرار وزارة الداخلية الصادرة في يوليوز من السنة الفارطة، تم توقيف إجراء مباراة للتوظيف بقرار محلي للمجالس المنتخبة.

والخطير في الأمر، يضيف المصدر ذاته، أن المطرودين كانوا يزاولون مهامهم بشكل عادي، ومنهم من كان يصدر تقارير وقرارات ويوقع تراخيص طبقا للمسؤوليات المسندة لهم من طرف رئاسة المجلس الجماعي لمراكش، قبل أن تتنصل الأخيرة من مسؤولياتها وتقرر توقيفهم وطردهم، بعدما عمدت قبل مدة على سحب أسمائهم من توقيعات قائمة الحضور للعمل.

واستغربت عدم نشر الإعلان عن المباراة على بوابة الوظيفة العمومية، وأن عدم استيفاء شرط النشر لا يشكل حجة لطرد هذه الأطر، متسائلة إن كان "المجلس جاهلا بالقانون أم أن للأمر غايات وأهداف أخرى، أم خطأ وجب تداركه وتصحيحه".

واعتبر البلاغ أن "المجلس الجماعي لمدينة مراكش مسؤول مباشر عن مأساة هذه الأطر"، محملا إياه "مسؤولية التلاعب والإخلال بالضوابط القانونية عبر عدم تسوية مستحقاتهم المالية والإدارية والزج بهم في متاهات غير مسؤولين عنها"، ومطالبا بفتح تحقيق قضائي وإداري حول "التلاعب بالقانون وعدم احترام ضوابطه وأحكامه، وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية عن ذلك".

مقالات ذات صلة