أرملة داعشي مغربي تروي جحيم المعاناة لدى التنظيم الإرهابي

  • الكاتب : كشك
  • السبت 21 إبريل 2018, 13:00

تحكي سامانثا سالي ،أرملة جهادي مغربي يدعى موسى الحساني، كيف تحولت حياتها من حياة طبيعية مع زوج كانت تنوي قضاء عطلة معه في المغرب إلى حياة مليئة بالرعب والضرب والاغتصاب داخل تنظيم داعش، قبل أن ينتهي بها المطاف في سجن كردي بعد طرد داعش من الرقة في سوريا.

وقالت سامانثا سالي البالغة من العمر 32 سنة من داخل المعتقل لبرنامج "Frontline" الذي تعرضه شبكة "سي إن إن"، إن زوجها المغربي موسى الحساني الذي قضى نحبه عام 2017 أثناء قصف بالطائرات بدون طيار، كان وعدها بعطلة عند الذهاب إلى هونغ كونغ عام 2014، حيث كان الاثنان يخططان للانتقال إلى المغرب لبدء حياة جديدة، لكن توجب عليهما المرور عبر هونغ كونغ من أجل تحويل أموال. غير أنها وجدت نفسها تقف على الحدود التركية السورية على حافة أراض واقعة في قبضة تنظيم داعش، وبينما يحمل زوجها ابنتهما سارة وتحمل هي ابنهما ماثيو، وجدت سامنثا نفسها في مواجهة مع خيار مستحيل، إما التخلي عن ابنتها للتنظيم لإنقاذ ابنها أو الانضمام إلى زوجها داخل ما يسمى بالخلافة المزعومة.

وقالت سامنثا لشبكة "سي إن إن" الأمريكية في شمال سوريا، إن اتباع زوجها كان الطريقة الوحيدة لحماية ابنتها، مضيفة "البقاء هناك مع ابني أو مشاهدة ابنتي تغادر مع زوجي.. توجب علي اتخاذ قرار".

وحسب ماذكرته المتحدثة فإن زواجها من الحساني كان غير مستقر في بعض الأوقات، لكنهما توصلا إلى اتفاق بالانتقال إلى المغرب لمدة عام، حتى يمكن لزوجته الخضوع لعملية جراحية في ركبتها وربما يمكنهما معاً التوصل لبدء صفحة جديدة. وهكذا كان عليهما المرور بهونغ كونغ لتحويل بعض الأموال بحسب روايتها، وبعدها سافر الاثنان معاً إلى تركيا، في رحلة مميزة، حيث أغدق عليها زوجها بالهدايا، غير أنه منعها من مغادرة غرفة الفندق، معللا ذلك بأن المدينة "خطيرة للغاية".

تقول سامانتا "ما إن وصلنا إلى أورفة التركية حتى تغير كل شيء. كنت وكأني سجينة في الغرفة". وتضيف أنها داخل ما يسمى بخلافة داعش المزعومة، تغيرت علاقتها بزوجها، وقالت "عندما وصلنا هنا تغير كل شيء. كنت مثل الكلب، لا أملك أي خيار. كان عنيفا للغاية. ولم يكن هناك شيء يمكنني فعله. لا شيء".

وأوضحت أنها لم تتطلق من زوجها خوفا من أن يجعلها ذلك عرضة للخطر داخل أراضي داعش، مشيرة إلى أن التنظيم سجنها ثلاثة أشهر خلال فترة حملها بسبب محاولتها الهرب، حيث كانت محتجزة داخل حبس انفرادي وتعرضت للتعذيب والاغتصاب داخله، لكن أطلق سراحها لاحقا وعادت إلى منزلها الصغير على أطراف الرقة، وكان زوجها يعود من الجبهة على فترات زمنية.

وعام 2014، احتجز التنظيم مئات من الإيزيديات عندما سيطر على سنجار في العراق وتم بيع كثير منهن كعبيد. وفكر الحساني في جلب بعض الإيزيديات كجاريات ليأنسن زوجته أثناء وجوده بعيداً عن المنزل، فأخذها إلى سوق العبيد، حيث اشتريا سعاد (17 عاماً) مقابل 10 آلاف دولار، نصف المال الذي هربته سامانثا من مدخراتها في الولايات المتحدة، لكن ما أن أحضرت الفتاة إلى المنزل حتى بدأ زوجها في اغتصابها. ولم يكن هذا كافيا بالنسبة لموسى، حيث قرر شراء جارية أخرى مقابل 7500 دولار. وكانت الفتاة ما تزال صغيرة، لكنه أيضا اغتصبها.

تفاصيل أوفى عن الخبر في عدد نهاية الأسبوع من يومية آخر ساعة..

مقالات ذات صلة